رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

100 ألف ممول جديد وخطة ضريبية توسعية في سياسة «المالية» الجديدة

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

في ندوة موسعة نظمتها تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، استعرض وزير المالية أحمد كجوك ملامح السياسة المالية للدولة خلال المرحلة المقبلة، مؤكدًا أن الحكومة تتحرك في مسار متوازن يجمع بين الانضباط المالي ودعم النشاط الاقتصادي، مع التركيز على تحسين جودة الحياة للمواطنين وتعزيز قدرة الاقتصاد على النمو المستدام.

وأوضح الوزير أن الوزارة تعمل وفق أربع أولويات رئيسية على المدى المتوسط، تتمثل في خفض المديونية، وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، وتوسيع القاعدة الضريبية دون فرض أعباء جديدة، إلى جانب دعم الإنتاج والصادرات باعتبارها محركات أساسية للنمو. وشدد على أن تحقيق إصلاح اقتصادي حقيقي يتطلب تنسيقًا كاملًا بين السياسات المالية والنقدية، إلى جانب تحسين بيئة الأعمال بما ينعكس على جذب الاستثمارات وزيادة الإنتاج.

 الحكومة تضع تعميق الشفافية المالية في مقدمة أولوياتها

وأشار كجوك إلى أن الحكومة تضع تعميق الشفافية المالية في مقدمة أولوياتها، باعتبارها أداة رئيسية لتعزيز الثقة بين الدولة والمواطنين من جهة، والمستثمرين من جهة أخرى، موضحًا أن الوزارة تعمل على إتاحة البيانات المالية المرتبطة بالموازنة العامة بشكل أكثر وضوحًا، بما يدعم المشاركة المجتمعية في متابعة الأداء المالي للدولة.

وفيما يخص الإنفاق العام، أكد الوزير أن الموازنة الجديدة تتضمن زيادة ملحوظة في مخصصات قطاعات التنمية البشرية، خاصة الصحة والتعليم، بما يعكس توجهًا واضحًا نحو تحسين مستوى الخدمات الأساسية. كما أشار إلى استمرار دعم برامج الحماية الاجتماعية، مع توجيه جزء من الموارد لتعزيز الإنتاج والتصدير وتحفيز القطاع الخاص على التوسع في الاستثمار.

وكشف وزير المالية عن خطة لزيادة قاعدة الممولين بإضافة نحو 100 ألف ممول جديد بشكل طوعي، ضمن استراتيجية تستهدف توسيع النشاط الاقتصادي الرسمي دون فرض أعباء ضريبية إضافية، مع التركيز على تحسين الامتثال الضريبي وتبسيط الإجراءات، بما يسهم في خلق بيئة أكثر جاذبية للاستثمار.

وأكد كجوك أن الدولة تعمل على بناء سياسة مالية متوازنة تستهدف دعم النمو الاقتصادي مع الحفاظ على الانضباط المالي، موضحًا أن هناك جهودًا مستمرة لتحسين مؤشرات الدين العام وخفض تكلفته، بما يخلق مساحة مالية أكبر للإنفاق على الخدمات والتنمية.

كما شدد على أن تعزيز دور القطاع الخاص يمثل أولوية رئيسية في المرحلة المقبلة، باعتباره المحرك الأساسي للنمو والإنتاج والتصدير، لافتًا إلى وجود فرص كبيرة لزيادة الصادرات الخدمية، خاصة في مجالات التعهيد وتكنولوجيا المعلومات.

وفي سياق متصل، أشار الوزير إلى أن الإعلام يلعب دورًا مهمًا في دعم مسار الإصلاح الاقتصادي من خلال تبسيط المعلومات ونقلها بوضوح للمجتمع، بما يسهم في تعزيز الثقة بين الدولة والمواطنين، داعيًا إلى شراكة إعلامية مسؤولة في شرح السياسات الاقتصادية.

واختُتم اللقاء بالتأكيد على أن الاقتصاد المصري يواصل مسار التحسن بثبات، مع استمرار تنفيذ الإصلاحات المالية والاقتصادية، بما يعزز من قدرة الدولة على جذب الاستثمارات وتحقيق نمو شامل ومستدام ينعكس إيجابًا على مستوى معيشة المواطنين.

تم نسخ الرابط