الذهب يتراجع مع ترقب محادثات أمريكا وإيران وسط ضغوط التضخم والسياسة النقدية
تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم، في ظل حالة من الترقب في الأسواق العالمية لمستجدات جولة جديدة من محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف من استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي وتأثيرها على أسواق الطاقة والتضخم العالمي.
انخفض سعر الذهب بنسبة وصلت إلى 0.6%
ووفق بيانات الأسواق، انخفض سعر الذهب بنسبة وصلت إلى 0.6% ليتم تداوله دون مستوى 4800 دولار للأونصة، بعد تراجع طفيف في الجلسة السابقة، ليستمر المعدن النفيس في التحرك داخل نطاق ضيق مع تقلبات مرتبطة بالأحداث السياسية والاقتصادية العالمية.
ويأتي هذا التراجع في ظل متابعة المستثمرين لمصير وقف إطلاق النار المؤقت في الشرق الأوسط، مع استمرار الحرب في إيران للأسبوع الثامن على التوالي، وهو ما تسبب في اضطرابات بإمدادات الطاقة وارتفاع الضغوط التضخمية عالميًا.
وتسببت هذه التطورات في دفع البنوك المركزية، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة أو الميل للتشديد، وهو ما يضغط سلبًا على الذهب باعتباره أحد الأصول التي لا تدر عائدًا.
وسجل المعدن الأصفر خسائر تُقدر بنحو 9% منذ بداية الصراع في أواخر فبراير، في ظل تحولات متسارعة في شهية المخاطرة لدى المستثمرين، وتوجه بعضهم نحو الأصول الدولارية أو السندات ذات العائد المرتفع.
في المقابل، شهدت أسواق النفط تراجعًا، بينما عادت الأسهم العالمية إلى الارتفاع بعد موجة من التذبذب، في إشارة إلى حالة عدم الاستقرار التي تسيطر على الأسواق المالية العالمية.
ويراقب المستثمرون أيضًا تحركات السياسة النقدية الأمريكية، خاصة مع ترقب جلسات استماع تتعلق بمرشح رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، حيث قد تؤثر أي إشارات نحو التيسير النقدي على دعم أسعار الذهب مستقبلًا، بينما استمرار التشدد قد يزيد من الضغوط عليه.
ورغم التراجعات الحالية، يرى محللون أن الأساسيات طويلة الأجل للذهب لا تزال داعمة، خاصة في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية، وارتفاع مستويات التضخم، وتقلبات أسواق الطاقة، ما يعزز دوره كملاذ آمن على المدى البعيد.
كما يشير خبراء إلى أن الأسواق قد تشهد عمليات إعادة تمركز للمراكز الاستثمارية خلال الفترة المقبلة، مع استمرار حالة عدم اليقين، ما قد يؤدي إلى مزيد من التقلبات في أسعار الذهب خلال المدى القصير.
وبين الضغوط قصيرة الأجل والدعم طويل الأجل، يظل الذهب في حالة ترقب حذرة، مع اعتماد مساره القادم على تطورات السياسة النقدية الأمريكية ومسار التهدئة في الشرق الأوسط.


