التجارة المصرية–الأمريكية تقفز 40%.. ومصر تفتح أبواب الاستثمار أمام قطاعات المستقبل
تشهد العلاقات الاقتصادية بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية طفرة ملحوظة خلال الفترة الأخيرة، مع تسجيل نمو في حجم التبادل التجاري بنحو 40% خلال عام 2025، في مؤشر يعكس قوة الشراكة بين الجانبين واتساع فرص التعاون في قطاعات اقتصادية واعدة.
ويأتي هذا النمو في ظل توجه الدولة المصرية لتعزيز قدرتها التنافسية في الأسواق العالمية، وفتح آفاق أوسع أمام الصادرات المصرية، خاصة إلى السوق الأمريكي الذي يُعد أحد أهم الشركاء التجاريين لمصر.
شراكة استراتيجية مع أكبر اقتصاد في العالم
أكد يحيى الواثق بالله، الوزير المفوض للشؤون الاقتصادية والتجارية بالعاصمة الأمريكية واشنطن، أن الولايات المتحدة تمثل شريكًا تجاريًا رئيسيًا لمصر، مشيرًا إلى أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين تشهد تطورًا مستمرًا يعكس عمق التعاون الاستراتيجي.
وأوضح أن زيادة حجم التبادل التجاري بنسبة 40% خلال عام 2025 تعكس نجاح السياسات الاقتصادية المصرية في تعزيز الانفتاح التجاري وتوسيع قاعدة الصادرات.
قطاعات واعدة لجذب الاستثمارات الأمريكية
أشار المسؤول المصري إلى أن مصر تمتلك فرصًا كبيرة لجذب المزيد من الاستثمارات الأمريكية، خاصة في قطاعات تتمتع بميزة تنافسية مثل الطاقة المتجددة، وتكنولوجيا المعلومات، والتصنيع الزراعي، والتعدين، والخدمات المالية واللوجستية.
وتُعد هذه القطاعات من أهم محركات النمو المستقبلي، نظرًا لقدرتها على خلق فرص عمل وزيادة القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.
مصر مركز بديل لسلاسل الإمداد العالمية
لفت الواثق بالله إلى أن مصر تعمل على تعزيز مكانتها كمركز إقليمي جاذب للاستثمارات، خاصة في ظل الاضطرابات التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية، مؤكدًا أن السوق المصرية توفر بديلًا موثوقًا للشركات الكبرى لضمان استقرار عملياتها الإنتاجية.
تعزيز التصنيع المحلي وزيادة المكون الوطني
أوضح أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بتوطين الصناعة، وزيادة نسبة المكون المحلي في القطاعات الإنتاجية، وعلى رأسها صناعة السيارات، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الواردات وتعزيز القدرة التصديرية.
رؤية اقتصادية للتوسع في الأسواق العالمية
تسعى مصر من خلال استراتيجيتها الاقتصادية إلى تعزيز صادراتها إلى الأسواق الدولية، وخاصة السوق الأمريكي، مع التركيز على تحسين جودة المنتجات المصرية ورفع قدرتها التنافسية عالميًا.
وفي النهاية، تعكس المؤشرات الحالية أن العلاقات الاقتصادية المصرية–الأمريكية تدخل مرحلة أكثر قوة ونضجًا، مدفوعة بنمو التجارة، وتوسع الاستثمارات، وفتح آفاق جديدة أمام التعاون في قطاعات المستقبل.

