وفد صيني من شاندونج يبحث مع رجال الأعمال فرص استثمار جديدة في مصر
استقبلت جمعية رجال الأعمال المصريين وفدًا صينيًا رفيع المستوى من مقاطعة شاندونج، برئاسة وانغ داوتشن، أمين لجنة العمل الحزبي لمنطقة بيهاي للتنمية الاقتصادية بمدينة بينتشو، لبحث فرص تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين مصر والصين في عدد من القطاعات الحيوية.
فرص التعاون في الصناعات الكيماوية والمنتجات البحرية
جاء اللقاء برئاسة أحمد عز الدين، رئيس لجنة تنمية العلاقات مع الصين بالجمعية، وبمشاركة الدكتور مصطفى إبراهيم نائب رئيس اللجنة، والدكتورة نيفين عبد الخالق عضو مجلس الإدارة، إلى جانب عدد من أعضاء الجمعية، حيث تركزت المباحثات حول فرص التعاون في الصناعات الكيماوية والمنتجات البحرية، إلى جانب استعراض الأنشطة الصناعية والاستثمارية للوفد الصيني، والتي تشمل إنتاج الملح، والكيماويات البحرية، والبحث والتطوير، والتطوير العقاري، والخدمات اللوجيستية، والموانئ، والسياحة، والتعليم، والتكنولوجيا الحيوية.
وأكد أحمد عز الدين، خلال اللقاء، أن لجنة الصين بالجمعية تمثل منصة رئيسية لدعم التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، مشيرًا إلى أن العلاقات المصرية–الصينية شهدت تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، مدعومة بإرادة سياسية مشتركة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية.
وأوضح أن عدد الشركات الصينية العاملة في مصر بلغ نحو 3100 شركة حتى فبراير 2026، مستفيدة من التيسيرات الحكومية، وعلى رأسها “الرخصة الذهبية” التي تقدمها الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، ما ساهم في جذب المزيد من الاستثمارات الصينية.
وأضاف أن حجم الاستثمارات الصينية في مصر وصل إلى نحو 12 مليار دولار بنهاية 2025، مع توقعات بارتفاعها إلى 15 مليار دولار بنهاية العام الجاري، مؤكدًا أن الصين تُعد الشريك التجاري الأول لمصر بحجم تبادل يقترب من 19 مليار دولار سنويًا.
وأشار إلى أهمية الشراكة ضمن تجمع البريكس ومبادرة الحزام والطريق، والتي تفتح آفاقًا واسعة لتنفيذ مشروعات مشتركة في مجالات البنية التحتية والاقتصاد المعرفي، خاصة في ظل رؤية مصر 2030.
وكشف عز الدين عن التنسيق الجاري لتنظيم “مؤتمر الاستثمار المصري–الصيني الثاني” في سبتمبر المقبل، بمشاركة حكومية وقطاع خاص من الجانبين، بهدف تعزيز فرص الشراكة وجذب استثمارات جديدة.
من جانبه، أكد الدكتور مصطفى إبراهيم أن التعاون مع الصين يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل كونها موردًا ومستثمرًا ومقاولًا، مشيرًا إلى أن هذه الأدوار شهدت تطورًا كبيرًا خلال الفترة الماضية، مع توقعات بمزيد من التوسع مستقبلًا.
بدورها، شددت الدكتورة نيفين عبد الخالق على أهمية التعاون في مجالات التعليم والتدريب المهني والتكنولوجيا، خاصة الذكاء الاصطناعي، من خلال تبادل الطلاب والبحوث العلمية، مؤكدة أن تطوير رأس المال البشري يمثل ركيزة أساسية لتعزيز القدرة التنافسية وجذب الاستثمارات.
وفي السياق ذاته، أكد وانغ داوتشن حرص بلاده على تعميق التعاون مع مصر، مشيرًا إلى أن زيارة الوفد تستهدف بناء جسور تواصل وفتح مجالات جديدة للاستثمار، خاصة في ظل وجود أكثر من 3000 شركة صينية تعمل في السوق المصرية.
واستعرض المسؤول الصيني إمكانات منطقة بيهاي للتنمية الاقتصادية، التي تضم صناعات رئيسية تشمل الكيماويات والألومنيوم والطاقة الجديدة وتصنيع المعدات والمنتجات البحرية، بإيرادات سنوية تصل إلى نحو 80 مليار يوان (12 مليار دولار).
كما أشار إلى وجود استثمارات صينية بالفعل في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، خاصة في قطاع الصناعات الكيماوية، مع اهتمام متزايد بتصدير المأكولات البحرية من البحر الأحمر إلى السوق الصينية.
وشهد اللقاء طرح فرص للتعاون في مجالات الهندسة والبناء، والتوسع في الأسواق الإفريقية انطلاقًا من مصر، إلى جانب التأكيد على أهمية دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتشجيع ريادة الأعمال.
وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على استمرار التنسيق والتواصل خلال الفترة المقبلة، مع التأكيد على أن هذه الزيارة تمثل خطوة مهمة نحو بناء شراكة اقتصادية أوسع وأكثر تنوعًا بين القاهرة وبكين.


