رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

أستاذ بجامعة أمريكية لـ"الجمهور": الاقتصاد يفرض التهدئة بين أمريكا وإيران ونتنياهو كعامل معرقل محتمل

 أمريكا وإيران
أمريكا وإيران

تشير التطورات الأخيرة في العلاقات بين إيران والولايات المتحدة إلى تراجع نسبي في وتيرة التصعيد السياسي والعسكري، في ظل مؤشرات متزايدة على إمكانية استئناف مسار التفاوض بين الجانبين خلال المرحلة المقبلة.

وقال الدكتور خضر زعرور، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة كارولينا الجنوبية، إن الطرفين استنزفا خلال الفترة الماضية موارد كبيرة من الوقت والجهد والإنفاق العسكري، فضلًا عن خسائر بشرية ومادية، مرجحًا عدم وجود رغبة لدى أي منهما في العودة إلى خيار المواجهة العسكرية، في ظل تصاعد الضغوط الدولية والإقليمية.

وأوضح في تصريحات لـ"الجمهور" أن تحركات وضغوط عدد من القوى الدولية والإقليمية، من بينها مصر ودول غربية وخليجية، إلى جانب الصين وروسيا، أسهمت في تقليص فرص التصعيد، وجعلت من خيار الحرب غير مجدٍ للطرفين في المرحلة الحالية.

خضر زعرور
خضر زعرور

وأضاف أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يميل إلى تحقيق مكاسب سريعة عبر اتفاقات محدودة، بدلًا من الانخراط في نزاعات طويلة الأمد، مشيرًا إلى أن الإدارة الأمريكية باتت أكثر حاجة إلى تسويات سياسية تخفف من أعباء التوترات الخارجية.

تحركات دبلوماسية وتقريب وجهات النظر

وأشار زعرور إلى أن الجهود الدبلوماسية والتحركات الإقليمية ساهمت في تقارب نسبي في وجهات النظر بين واشنطن وطهران، لافتًا إلى أن بعض الوسطاء لعبوا دورًا في تهدئة الأوضاع وفتح قنوات اتصال غير مباشرة بين الطرفين.

وفي المقابل، حذّر من وجود عامل قد يعرقل أي اتفاق محتمل، في إشارة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي وصفه بأنه عنصر دائم الدفع نحو التصعيد، وقد يسعى لإفشال أي تفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران.

وأوضح أن لإسرائيل نفوذًا وتأثيرًا داخل دوائر صنع القرار الأمريكية، ما يمنحها قدرة على التأثير في مسار أي تسوية محتملة، وهو ما يجعل هذا العامل حاضرًا بقوة في معادلة التفاوض.

ضغوط اقتصادية تحدّ من التصعيد

وأكد أن خيار الحرب لا يخدم أي طرف في المرحلة الراهنة، موضحًا أن الاقتصاد الأمريكي يواجه ضغوطًا داخلية متزايدة، إلى جانب تراجع التأييد السياسي والشعبي لأي تدخلات عسكرية جديدة، فضلًا عن ارتفاع تكاليف الوجود العسكري في منطقة الخليج.

وأضاف أن واشنطن تتحمل أعباء مالية كبيرة للحفاظ على انتشارها العسكري في المنطقة، ما يدفعها، بحسب قوله، إلى تقليص مستويات التصعيد والتركيز على الحلول الدبلوماسية.

كما أشار إلى أن الصين تتأثر بشكل غير مباشر بحالة التوتر نظرًا لارتباطها الوثيق بالاقتصاد العالمي، في حين تعاني إيران من ضغوط اقتصادية حادة، خاصة في ظل تجميد أصول مالية واسعة النطاق في الخارج، ما يحد من قدرتها على خوض مواجهة طويلة الأمد.

خيارات محدودة وتداعيات إقليمية

ولفت زعرور إلى أن خيارات إيران في حال التصعيد تظل محدودة، باستثناء بعض الأدوات مثل التأثير على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، إلا أن ذلك قد ينعكس سلبًا على الاقتصاد العالمي بأكمله.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن الولايات المتحدة ما تزال تمتلك اليد العليا من الناحية الاقتصادية والدبلوماسية، مرجحًا أن تشهد المرحلة المقبلة استمرارًا في سياسة التهدئة، مع إمكانية التوصل إلى اتفاق تدريجي يحقق قدرًا من التوازن بين مصالح الطرفين عبر مسار تفاوضي ممتد.

تم نسخ الرابط