رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

الحرب أو السلم.. خبير فى الشؤون الإيرانية لـ"الجمهور": واشنطن وطهران أمام اختبار القرار الأخير

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

تدخل الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة شديدة الحساسية، مع تصاعد متزامن في التحركات العسكرية ومسار تفاوضي معقد، ما يضع المنطقة أمام خيارين لا ثالث لهما: التوصل إلى تسوية شاملة أو الانزلاق إلى مواجهة جديدة.


وقال الدكتور إبراهيم شير، الخبير فى الشؤون الإيرانية، إن المشهد الحالي يعكس وصول التوتر إلى أعلى مستوياته، بالتوازي مع مفاوضات لم تحسم بعد، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة تمثل نقطة فاصلة قد تحدد مستقبل الصراع.


ضغط عسكري بالتوازي مع التفاوض


وأوضح لـ"الجمهور" أن الولايات المتحدة تواصل تعزيز وجودها العسكري في المنطقة، من خلال تحركات بارزة شملت دفع حاملة الطائرات يو إس إس جورج بوش، إلى جانب استمرار الدعم العسكري لـ إسرائيل، في إطار استعدادات لاحتمالات التصعيد.


وأشار إلى أن واشنطن تعتمد على سياسة تجمع بين التهديد العسكري والانخراط في التفاوض، بهدف الضغط على طهران لتقديم تنازلات، خاصة في ملفها النووي، وهو ما يزيد من تعقيد الموقف.


إيران تتمسك بمواقفها


في المقابل، أكد أن إيران لا تسعى إلى حرب شاملة، لكنها في الوقت نفسه ترفض تقديم تنازلات تمس مصالحها، لافتًا إلى تحركات إيرانية لتعزيز علاقاتها مع دول مثل السعودية وتركيا وباكستان، بهدف خلق توازن إقليمي في مواجهة الضغوط.

مضيق هرمز.. ورقة الضغط الأهم


وأوضح أن مضيق هرمز يمثل أحد أبرز عناصر القوة لدى طهران، نظرًا لأهميته الحيوية في حركة التجارة العالمية، مؤكدًا أن القدرة على التأثير فيه تمنح إيران نفوذًا كبيرًا في أي مواجهة.


أوراق لم تُكشف بعد

وأشار إلى أن إيران لم تستخدم جميع أدواتها حتى الآن، سواء على المستوى العسكري أو الاقتصادي، موضحًا أن ما تم استخدامه كان كافيًا لإحداث تأثير واضح، خاصة مع انعكاس ذلك على أسواق الطاقة العالمية.


ثوابت تعرقل الاتفاق


وأضاف أن هناك خطوطًا حمراء تحكم الموقف الإيراني، في مقدمتها حقها في تخصيب اليورانيوم، ودعم حلفائها في المنطقة، إلى جانب رفضها استمرار الوجود العسكري الأمريكي، وهي قضايا تمثل عقبات رئيسية أمام أي تسوية.

مشهد مفتوح على كل الاحتمالات


واختتم شير تصريحاته بالتأكيد على أن الوضع لا يزال معقدًا وسريع التغير، وأن جميع السيناريوهات تظل مطروحة، سواء التوصل إلى اتفاق يحقق قدرًا من الاستقرار، أو العودة إلى التصعيد.


وتبقى الساعات المقبلة حاسمة في تحديد الاتجاه، في ظل ترقب إقليمي ودولي لما ستؤول إليه هذه الأزمة، التي تقف عند مفترق طرق بين التهدئة والانفجار.

تم نسخ الرابط