رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

تأجيل تسليم أسلحة أوروبية يكشف ضغط حرب إيران على المخزونات الأميركية

أسلحة
أسلحة

كشفت مصادر مطلعة أن الولايات المتحدة أبلغت عدداً من الحلفاء الأوروبيين بتأجيل تسليم شحنات أسلحة كانت قد تعاقدت عليها دول في حلف شمال الأطلسي، في خطوة تعكس الضغط المتزايد الذي تفرضه حرب إيران على المخزونات العسكرية الأميركية. وأوضحت المصادر أن التأجيلات طالت دولاً في شمال وشرق أوروبا، بينها دول البلطيق والدول الإسكندنافية، وسط تحذيرات من تداعيات ذلك على جاهزية الدفاع الإقليمي.

وبحسب المصادر، فإن جزءاً من هذه الشحنات يندرج ضمن برنامج المبيعات العسكرية الخارجية، حيث يتم تصنيع الأسلحة في الولايات المتحدة ثم تسليمها للدول الحليفة بعد موافقات حكومية ولوجستية. إلا أن اتساع نطاق العمليات العسكرية المرتبطة بحرب إيران، إلى جانب التزامات واشنطن العسكرية في مناطق أخرى، أدى إلى إعادة ترتيب الأولويات وتأخير بعض الطلبات الأوروبية.

ضغوط ميدانية تعيد ترتيب أولويات الإمداد العسكري الأميركي

تؤكد مصادر الدفاع أن الولايات المتحدة باتت تواجه استنزافاً متزايداً في مخزون الذخائر وأنظمة الدفاع الجوي، نتيجة تزامن ثلاث ساحات توتر رئيسية: الحرب في إيران، والحرب في أوكرانيا، والعمليات العسكرية في الشرق الأوسط. وقد أدى ذلك إلى إعادة توجيه جزء من الإمدادات العسكرية لصالح الاحتياجات الفورية للقوات الأميركية وحلفائها المباشرين في مناطق القتال.

وتشمل الأسلحة التي تأثر تسليمها أنواعاً من الذخائر متعددة الاستخدامات، إضافة إلى أنظمة دفاع جوي وصواريخ اعتراضية تعتمد عليها عدة دول أوروبية في حماية بنيتها التحتية الحيوية، خصوصاً في ظل التهديدات الإقليمية المتزايدة.

قلق أوروبي متصاعد واتجاه نحو بدائل تسليح محلية

في المقابل، عبّرت دول أوروبية عن استياء متزايد من تكرار تأجيلات التسليم، معتبرة أن ذلك يضعها في موقف أمني حساس، خاصة بالنسبة للدول المتاخمة لروسيا. وبدأت بعض الحكومات بالفعل في مراجعة اعتمادها على التسليح الأميركي، والتوجه تدريجياً نحو تعزيز الصناعات الدفاعية الأوروبية لتقليل المخاطر المرتبطة بسلاسل الإمداد الخارجية.

ويأتي ذلك في وقت تضغط فيه واشنطن على حلفائها الأوروبيين لزيادة مشترياتهم من الأسلحة الأميركية ضمن إطار تقاسم أعباء الدفاع داخل حلف الناتو، وهو ما يخلق مفارقة بين تعزيز الاعتماد على السلاح الأميركي من جهة، وتزايد الشكوك حول استقرار الإمدادات من جهة أخرى.

حرب إيران تعمّق اختلال ميزان الإمدادات الدفاعية

تربط التقديرات العسكرية بين هذا التأجيل وبين الاستهلاك المرتفع للذخائر منذ اندلاع الحرب في إيران، حيث تم استخدام كميات كبيرة من الصواريخ الاعتراضية وأنظمة الدفاع الجوي في التصدي لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة في مناطق متعددة. كما ساهمت العمليات العسكرية المتزامنة في إعادة تشكيل أولويات التوريد الأميركي، بما يضمن تغطية الاحتياجات الأكثر إلحاحاً.

ويرى مراقبون أن استمرار هذا الضغط قد يدفع نحو إعادة رسم خريطة التسلح داخل التحالف الغربي، مع بروز تحديات تتعلق بقدرة الولايات المتحدة على تلبية الطلبات المتزامنة لحلفائها في أكثر من ساحة صراع نشطة.

تم نسخ الرابط