رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

هل يجوز إجهاض الجنين إذا شكّل خطرًا على حياة الأم؟.. الأزهر يوضح

الدكتورة هبة إبراهيم
الدكتورة هبة إبراهيم

أجابت الدكتورة هبة إبراهيم، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، على سؤال حول حكم إجهاض الجنين إذا كان وجوده في بطن الأم يشكل خطرًا عليها، موضحة أن الأصل أن الجنين نعمة من الله سبحانه وتعالى، وما دام الله أوجده فله حكمة، ولا يُلجأ إلى الإجهاض أو إنزاله إلا في حالات الضرورة القصوى إذا وُجد خطر حقيقي على حياة الأم.

وأوضحت عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن الشريعة قررت قاعدة مهمة، وهي أن الأم تُعد أصلًا والجنين فرعًا، وبالتالي فإن الحفاظ على الأصل مقدم، فإذا وُجد خطر محقق على حياة الأم جاز حينها التضحية بالفرع حفاظًا على الأصل.

وأضافت أن تقدير هذا الخطر لا يكون بالظن أو الشعور الشخصي، وإنما يُرجع فيه إلى أهل الاختصاص من الأطباء، بحيث يكون الخطر مؤكدًا ويهدد حياة الأم بالفعل، أو يؤدي إلى مرض لا يُرجى الشفاء منه أو يصعب التعافي منه بشكل كبير، وفي هذه الحالة فقط يُنظر في جواز الإجهاض.

وأشارت إلى أن مجرد التعب أو الإرهاق الطبيعي للحمل، أو الظروف المعيشية، أو عدم الرغبة في زيادة عدد الأبناء، لا يُعد مبررًا شرعيًا لإجهاض الجنين، لأن هذه أمور محتملة يمكن التعامل معها، ولا ترقى إلى مستوى الخطر الذي يُبيح إنهاء حياة الجنين.

وأكدت أنه في الحالات التي يتساوى فيها الضرر بوجود الجنين أو عدمه، فإن الأولى هو الحفاظ عليه، لأن الأصل هو صيانة الحياة ما أمكن، مشددة على ضرورة الرجوع إلى أهل الخبرة وعدم الانسياق وراء المخاوف النفسية أو الضغوط، لأن وجود الجنين بعد تحققه لا يجوز التضحية به إلا لضرورة معتبرة شرعًا.\

في سياق متصل أجابت إبراهيم، على سؤال حول حكم انفراد النساء بالصلاة في جنازة بجماعة، موضحة أن الأصل في الأذان أنه من خصائص الرجال، حيث أُمر به الرجال في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، لأنهم المخاطبون برفع الصوت به لإعلام الناس وإقامة الصلاة، وبالتالي فإن الأذان والإقامة ليسا مطلوبين من النساء.

وأوضحت أن هذا الأصل ينبني عليه أن المرأة ليست مطالبة بالأذان أو الإقامة، لأن التشريع في ذلك خُصَّ به الرجال، وهو ما جرى عليه العمل منذ عهد النبوة، مضيفة أن مسألة أذان المرأة إن قيل بجوازها، فإنما يكون ذلك للنساء فقط، وبصوت منخفض، لا يسمعه الرجال، مراعاة للأدب الشرعي في خفض صوت المرأة، خاصة في مثل هذه الشعائر التي يغلب عليها الطابع الجماعي.

وأشارت إلى أن الأولى والأفضل للمرأة إذا كانت ستصلي بجماعة من النساء، ألا تؤذن ولا تقيم، بل تدخل مباشرة في الصلاة، لأن ذلك هو الأقرب لما ورد في الشرع، ولأنه لا يوجد تكليف عليها بالأذان أو الإقامة من الأصل.

وأكدت أن المرأة حتى لو أذنت أو أقامت فلا يكون ذلك بجهر، بل يكون بصوت منخفض، مع التشديد على أن ترك الأذان والإقامة هو الأولى، وأنها تُؤجر على ذلك، لأنها التزمت بما جاء به الشرع في هذه المسألة.

تم نسخ الرابط