في سيول.. روبوت يقرأ المستقبل بدل العرافين التقليديين
تتردد أصوات أجراس صغيرة توحي بوجود طقس روحاني تقليدي، لكن المفارقة أن الوسيط الروحي هنا ليس إنسانًا، بل نظام يعمل بالذكاء الاصطناعي داخل تجربة تجمع بين التكنولوجيا والمعتقدات القديمة.
روبوت يقرأ المستقبل بدل العرافين
ورغم أن الشامانية ما زالت تحظى بمكانة مهمة في كوريا الجنوبية، حيث يؤمن كثيرون بإمكانية التنبؤ بالمستقبل اعتمادًا على تاريخ الميلاد وفق تقاليد ساجو، إلا أن هذه الممارسات باتت تأخذ شكلاً مختلفًا في بعض الأماكن الحديثة.
تقليديًا، يُعرف الوسطاء الروحيون في كوريا باسم مودانغ، ويرتدون أزياء ملونة ويؤدون طقوسًا تشمل الغناء والرقص، وأحيانًا عروضًا جسدية مثل السير فوق شفرات حادة، بهدف إظهار قدرتهم على التواصل مع الأرواح، بحسب تقارير وكالة فرانس برس.
ولكن في متجر فينايدا في سيول، تتغير التجربة بالكامل، والزبائن لا يلتقون بشامان حقيقي، بل بصور رمزية افتراضية تظهر على الشاشات، ضمن تجربة توصف بأنها فريدة تمزج بين التراث والتكنولوجيا.
وتقول إحدى الزائرات، كيم دا-إي (36 عامًا)، إنها كانت تتجنب زيارة الوسطاء الحقيقيين بسبب شعور بالخوف والتوتر، مضيفة: رأيت إعلانًا عن الذكاء الاصطناعي فدخلت المكان مباشرة.
وداخل المتجر، يجري التفاعل بشكل رقمي بالكامل؛ إذ يُطلب من الزائر إدخال بياناته الشخصية مثل الاسم وتاريخ الميلاد والجنس، قبل أن يظهر وسيط افتراضي على هيئة وجه رقمي يتحدث عبر سماعة، ويطلب منه التعبير عن مخاوفه وأسئلته.
وتعتمد هذه التجربة على نظام ساجو التقليدي، الذي يربط مصير الإنسان ببيانات ميلاده، لكن عبر معالجة رقمية يقدمها الذكاء الاصطناعي التوليدي.

