سياسية صينية لـ"الجمهور": العقوبات الأمريكية ليست ضد إيران فقط بل ضمن صراع أوسع
قالت الكاتبة والمحللة السياسية الصينية سعاد ياى شين إن التساؤل حول ما إذا كانت العقوبات الأميركية المفروضة على إيران جزءًا من المنافسة الاستراتيجية الأوسع بين الولايات المتحدة والصين يحتاج إلى تفكيك أبعاده، موضحة أن الصورة الظاهرة تختلف عن جوهرها السياسي العميق.
وأوضحت المحللة لـ"الجمهور"أن العقوبات الأمريكية على إيران، في ظاهرها، ترتبط بشكل مباشر بأهداف واشنطن في الشرق الأوسط، حيث تسعى الولايات المتحدة إلى ممارسة الضغط على طهران، وإعادة تشكيل التوازنات الأمنية في المنطقة، إلى جانب الحفاظ على نفوذها في منطقة الخليج، مشيرة إلى أن هذه السياسات ذات طابع إقليمي بالأساس وليست موجهة ضد الصين بشكل مباشر.

وأضافت أن هذا المستوى المباشر من السياسة الأميركية لا يستهدف بكين، إلا أن التداعيات غير المباشرة قد تمتد إلى الصين، باعتبارها أحد أكبر مستوردي الطاقة في العالم، ولديها علاقات تجارية وطاقة قائمة مع إيران، موضحة أن العقوبات يمكن أن تؤثر على سلاسل الإمداد وطرق نقل الطاقة وبعض الأنشطة التجارية المرتبطة بالشركات الصينية.
وأشارت إلى أن البعد الأكثر أهمية في هذا الملف يتمثل في التنافس حول “قواعد النظام الدولي”، حيث أكدت أن الصين تدعو إلى معالجة النزاعات ضمن إطار الأمم المتحدة، وترفض العقوبات الأحادية التي لا تستند إلى تفويض من مجلس الأمن، بينما تعتمد الولايات المتحدة، بحسب قولها، على أدوات قانونية داخلية وصلاحيات تمتد خارج حدودها لتحقيق أهدافها السياسية.
وتابعت أن هذا الاختلاف يعكس رؤيتين مختلفتين لإدارة العلاقات الدولية، إحداهما تركز على التعددية والتوافق الدولي، والأخرى تعتمد على أدوات ضغط مباشرة وسريعة لتحقيق النتائج.
ونوّهت بأن العقوبات الأميركية على إيران، رغم أنها لا تستهدف الصين بشكل مباشر، إلا أنها تندرج في النهاية ضمن سياق أوسع من التنافس الاستراتيجي بين بكين وواشنطن، حيث تمتد تأثيرات القرارات الإقليمية لتنعكس على توازنات دولية أوسع.


