باحثون يطورون نظامًا جديدًا يقلل أعطال السيارات الكهربائية
في خطوة علمية واعدة قد تعيد تشكيل مستقبل السيارات الكهربائية، أعلن باحثون من النمسا عن تطوير تقنية مبتكرة تهدف إلى تقليل الأعطال الشائعة في السيارات الكهربائية بشكل كبير، خصوصًا تلك المرتبطة ببطارية بدء التشغيل، والتي تُعد من أكثر أسباب الأعطال انتشارًا.
تعاون علمي وتقني متقدم
وجاء هذا الابتكار نتيجة تعاون بين مركز الأبحاث مختبرات سيليكون النمسا وشركة إنفينون تكنولوجيز، إلى جانب هيئة قائمة التوافر المتخصصة في اختبار السيارات.
وتمكن الفريق البحثي من تطوير نظام احتياطي جديد مزود بآلية أمان ذكية، يعتمد على مفهوم “النظام الكهربائي المزدوج”، الذي يوفر طاقة أكثر استقرارًا وموثوقية داخل السيارات الكهربائية.
كيف يعمل النظام الجديد؟
يعتمد الابتكار على تصميم كهربائي مزدوج يضمن استمرار تدفق الطاقة داخل السيارة بشكل أكثر كفاءة، ما يتيح إمكانية الاستغناء تدريجيًا عن بطارية الجهد المنخفض التقليدية.
ويهدف هذا النظام إلى معالجة واحدة من أبرز نقاط الضعف في السيارات الكهربائية، وهي بطارية بدء التشغيل ذات الجهد المنخفض، التي تتعرض غالبًا للأعطال نتيجة سوء الشحن أو الاستخدام غير المنتظم.
أسباب الأعطال في السيارات الكهربائية
تشير الدراسات إلى أن بطارية بدء التشغيل تُعد السبب الأكثر شيوعًا للأعطال في السيارات الكهربائية، حيث يمكن أن تتعرض لما يُعرف بـ“التفريغ العميق”، وهو ما يحدث عند ترك الأجهزة تعمل دون شحن كافٍ أو عند الاستخدام المتقطع للسيارة.
كما تؤثر التحديثات الدورية لأنظمة التشغيل في استهلاك طاقة إضافية من دائرة 12 فولت، ما يزيد من الضغط على البطارية ويؤدي إلى تقليل عمرها الافتراضي.
نحو جيل أكثر موثوقية من السيارات الكهربائية
يساعد النظام الجديد على تقليل الاعتماد على بطاريات بدء التشغيل التقليدية، عبر توزيع الطاقة بشكل أكثر ذكاءً، ما يقلل من احتمالات الأعطال ويحسن كفاءة التشغيل العامة للسيارة.
ويرى الباحثون أن هذه التقنية قد تمثل خطوة مهمة نحو تطوير جيل جديد من السيارات الكهربائية الأكثر اعتمادية واستقرارًا، خاصة مع التوسع العالمي في استخدام المركبات الكهربائية.
يمثل هذا الابتكار من Silicon Austria Labs وInfineon Technologies وAVL List تحولًا مهمًا في عالم السيارات الكهربائية، حيث يفتح الباب أمام تقنيات أكثر تطورًا تقلل الأعطال وتعزز الاعتمادية، لتقترب الصناعة خطوة جديدة نحو مستقبل خالٍ من المشاكل التقليدية للبطاريات.



