رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

وول ستريت جورنال: السعودية تضغط على أمريكا لرفع حصارها عن موانئ إيران

السعودية
السعودية

ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، يوم الاثنين، أن المملكة العربية السعودية تمارس ضغوطًا على إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بهدف دفعها إلى رفع القيود المفروضة على الموانئ الإيرانية، والعودة مجددًا إلى طاولة المفاوضات مع طهران.

 السعودية تضغط على أمريكا لرفع حصارها 

وبحسب ما نقلته الصحيفة عن مسؤولين سعوديين لم يتم الكشف عن هوياتهم، فإن الرياض تبدي قلقًا متزايدًا من أن يؤدي استمرار هذا الحصار إلى رد فعل إيراني قد يمتد إلى استهداف ممرات بحرية دولية أخرى ذات أهمية استراتيجية، وعلى رأسها مضيق باب المندب، عبر جماعة الحوثي في اليمن.

وأضافت المصادر أن هذا القلق يأتي في ظل حساسية المنطقة البحرية التي تعتمد عليها حركة التجارة العالمية، خصوصًا في ما يتعلق بشحنات الطاقة والسلع الأساسية، ما يجعل أي تصعيد فيها ذا تأثير واسع النطاق.

 البحرية الأمريكية فرضت قيود

وفي السياق نفسه، أشارت الصحيفة إلى أن البحرية الأمريكية بدأت، بحسب ما ورد، فرض قيود على حركة الملاحة البحرية المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو الخارجة منها، بما يشمل الموانئ المطلة على الخليج العربي وكذلك تلك الواقعة على خليج عُمان، وقد اعتبرت طهران هذه الخطوة بمثابة “قرصنة” واستفزاز مباشر.

كما لفتت التقارير إلى أن التوترات بين واشنطن وطهران جاءت بعد فشل مفاوضات جرت في إسلام آباد، والتي كان يُفترض أن تمهد لاتفاق ينهي حالة الحرب المستمرة منذ 28 فبراير الماضي، وهي الحرب التي بدأت وفق الرواية المشار إليها بهجوم مشترك من الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن السعودية ترى أن استمرار التصعيد البحري قد يدفع إيران إلى الرد عبر أدوات غير مباشرة، مثل دعم أو توجيه هجمات في ممرات أخرى، وهو ما يزيد من مخاطر اضطراب طرق الملاحة العالمية.

إيران أعلنت تقييد حركة الملاحة 

وفي هذا الإطار، أشارت الصحيفة إلى أن إيران كانت قد أعلنت في 2 مارس الماضي تقييد حركة الملاحة في مضيق هرمز، وهو أحد أهم الممرات البحرية في العالم لمرور صادرات النفط، بما في ذلك صادرات دول الخليج وعلى رأسها السعودية، مع استثناء بعض الدول التي لا تشارك في “العدوان” كما وصفتها طهران.

ونقلت الصحيفة عن المصادر أن هذه التطورات دفعت الرياض إلى تكثيف اتصالاتها مع واشنطن، بهدف الضغط نحو إنهاء الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية والعودة إلى مسار التفاوض، باعتبار أن الحل السياسي هو الخيار الأكثر استقرارًا لتفادي اتساع دائرة الصراع.

كما ذكرت “وول ستريت جورنال” أن مسؤولين في قطاع الطاقة داخل السعودية، لم تُذكر أسماؤهم، أكدوا أن المملكة حصلت على “تعهد” من جماعة الحوثي بعدم استهداف السفن التي تمر عبر مضيق باب المندب، إلا أن هذه الضمانات، وفقًا لتقييمهم، لا تزال غير كافية لضمان استقرار الوضع.

وأضافت هذه المصادر أن الحكومة السعودية أبلغت الجانب الأمريكي بأن الوضع في البحر الأحمر وباب المندب ما يزال “غير واضح”، وأن هناك احتمالات بأن يقدم الحوثيون على ردود فعل أكثر “عدوانية” في حال تفاقم التوترات الإقليمية.

ويقع مضيق باب المندب بين اليمن في آسيا من جهة، وكل من جيبوتي وإريتريا في القارة الإفريقية من جهة أخرى، ويُعد نقطة عبور استراتيجية تربط بين عدة قارات، كما يمثل أحد أهم الممرات البحرية العالمية لنقل الطاقة والبضائع، إلى جانب مضيق هرمز وقناة السويس، ما يجعله جزءًا من مثلث الممرات البحرية الأكثر حساسية في العالم.

وفي المقابل، قالت آنا كيلي، نائبة المتحدث باسم البيت الأبيض، إن إدارة الرئيس دونالد ترامب على تواصل مستمر مع حلفائها في منطقة الخليج، مؤكدة أن واشنطن تعمل على ضمان عدم تعرض هذه الدول لأي ضغوط أو تهديدات من جانب إيران، مع استمرار الجهود الدبلوماسية لاحتواء التوتر.

وفي سياق متصل، أشارت تقارير إلى أن عددًا من الدول العربية، من بينها السعودية، تعرضت خلال فترات سابقة لهجمات صاروخية وهجمات بطائرات مسيرة نُسبت إلى إيران، استهدفت مواقع ومصالح يُعتقد أنها أمريكية أو حليفة، إلا أن بعض هذه الهجمات أصاب منشآت مدنية وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين.

كما أوضحت التقارير أنه خلال يومي الاثنين والثلاثاء، أجرى وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان اتصالات هاتفية مع نظرائه في الإمارات وقطر والكويت ومصر، بهدف مناقشة جهود تثبيت وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، في إطار مساعٍ أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

تم نسخ الرابط