القلب الذي اتسع للجميع ضاق بالخداع.. سيدة تخلع زوجها بعدما سرق شقة العمر
داخل أروقة محكمة الأسرة حيث تتمازج أصوات الخطوات المتسارعة بصرير الأقلام، وقفت إحدى السيدات 65 عاما بجسدٍ ناحل يرتجف، ليس من برد القاعات، بل من حرقة القلب كانت تلك الوقفة في يوم عيد الأم، اليوم الذي يفترض أن تحمل فيه على الأعناق وتكرم في بيتها، لكنها وجدت نفسها تقف أمام منصة القضاء لتواجه شريك عمرها الذي غدر بها.
وقالت الزوجة المكلومة أمام القاضي وعيناها تفيضان بالدموع: "يا سيادة القاضي، هذا القلب الذي اتسع للجميع، وصان بيته لسنوات ليكون ملاذا وسكنا لزوجي وأبنائي، ضاق اليوم بما رحب ضاق بالخداع والغدر" روت كيف تحولت نظرات المودة في عيون زوجها إلى مطامع مادية، وكيف استغل مرضها وضعف نظرها ليجعلها تبصم على عقود تنازل عن "سترها الوحيد"، وهي الشقة التي اشترتها بشقا عمرها، موهماً إياها أنها أوراق طبية لتلقي العلاج.
وأضافت وصوتها يتهدج بالبكاء: "لم أكن أتخيل يوماً أن الهدايا التي كنت أنتظرها في عيدي ستكون أوراقاً رسمية تحرر ضدي لإخراجي من منزلي لقد بعت ذهبي وسنوات شبابي لأسانده، فكان جزائي أن يخطط لإلقائي في مهب الريح بحثاً عن المال" وأوضحت أنها اكتشفت أن "رفيق الدرب" قد خطط بدم بارد ليجردها من ملكيتها تحت غطاء من الكلمات المعسولة.
واستطردت الزوجة في حديثها، مؤكدة أن "صرختها" اليوم هي صرخة كرامة لكل امرأة ضحت ووفيت لمن لا يصون العهد، قائلة: "لقد ضاق قلبي بالخداع، وأريد حريتي منه بعدما كسر الأمان في قلبي".
وبعد سماع أقوالها المأساوية واطلاع المحكمة على كافة الملابسات، هزت صرختها أركان القاعة، فحكمت المحكمة لها بالخلع من زوجها، لتخرج من القاعة حرة، تاركة خلفها قصة وجع سجلت في دفاتر المحكمة بعنوان "نهاية الغدر في يوم العيد".



