رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

قرار يهز ملف الجنسية في الكويت.. سحب جنسيات الآلاف بينهم نبيل العوضي

ارشيفية
ارشيفية

أصدرت الجريدة الرسمية الكويتية “الكويت اليوم” عددًا من المراسيم الأميرية، تقضي بسحب الجنسية الكويتية من 2182 شخصًا، بالإضافة إلى من اكتسبوا الجنسية بطريق التبعية من زوجات وأبناء، وذلك في إطار ما وصفته السلطات بـ“مراجعة شاملة وتنقيح لملف الجنسية”.

نبيل العوضي

وشملت القرارات أسماء معروفة، من بينها الداعية الإسلامي نبيل العوضي، الذي سبق أن سُحبت جنسيته في وقت سابق ثم أُعيدت إليه لاحقًا، ما أعاد تسليط الضوء على ملفه داخل هذه الإجراءات الجديدة.

وبحسب ما أوردته “الكويت اليوم”، فإن المراسيم الثلاثة الصادرة جاءت ضمن إطار قانوني جديد يهدف إلى “تنقية وتنقيح ملف الجنسية من الشوائب والممارسات الخاطئة”، بما يضمن الحفاظ على الهوية الوطنية وتعزيز الانتماء، إلى جانب دعم السيادة القانونية في قضايا الجنسية.

وتأتي هذه التطورات في ظل حملة أوسع بدأت منذ سبتمبر 2024، تستهدف ما وصفته السلطات الكويتية بحالات “الجنسية المزورة والمزدوجة”، بما في ذلك ملفات تعود لعقود سابقة.

تعليق نبيل العوضي 

وفي تعليق مقتضب على القرار، كتب الداعية نبيل العوضي عبر حسابه على منصة “إكس”: “الحمد لله على كل حال، وإنا لله وإنا إليه راجعون”.

يُذكر أن العوضي وُلد لعائلة من فئة “البدون” في الكويت، وحصل على الجنسية عام 1998، قبل أن يصدر قرار في عام 2014 بسحب جنسيته ضمن مجموعة من الأشخاص، ثم أُعيدت له في 2018.

توجه تشريعي صارم

وتشير المذكرة الإيضاحية للمرسوم بقانون رقم 52 لسنة 2026 إلى أن التعديلات الجديدة على قانون الجنسية تهدف إلى معالجة ما اعتبرته الدولة “شوائب وممارسات خاطئة”، مع تشديد الإجراءات المتعلقة بازدواج الجنسية وآليات السحب والإسقاط، إضافة إلى تعزيز حماية الهوية الوطنية.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن القانون الجديد “أغلق باب التجنيس بالكامل”، حيث لم يعد هناك أي مسار لتجنيس أفراد جدد وفق الصياغات الجديدة، في تحول يعد من الأشد صرامة في تاريخ قانون الجنسية الكويتي.

حالات فقدان الجنسية 

ونصت المادة 11 من القانون الجديد على فقدان الجنسية في حال تجنس المواطن مختارًا بجنسية أجنبية، مع التمييز بين من يكتسب جنسية أخرى بإرادته، ومن يفرض عليه ذلك بحكم ظروف معينة.

كما أوضحت المصادر أن من يحمل جنسية أجنبية بحكم الولادة، يتعين عليه عند بلوغ سن 21 عامًا التوقف الكامل عن استخدام الجواز الأجنبي، واستكمال إجراءات التنازل الرسمية عبر سفارات الدول المعنية، مع حظر استخدامه خلال فترة الإجراءات.

وأكدت أن الاكتفاء بتسليم الجواز لم يعد إجراءً كافيًا، بل أصبح من الضروري إنهاء التنازل القانوني بشكل كامل وموثق.

ربط الجنسية بالمخالفات والانتماءات

كما شددت التعديلات على أن أي انتماء لكيانات أو جهات أجنبية تهدف إلى تقويض النظام السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي في الكويت، قد يندرج ضمن الحالات التي تستوجب السحب أو الإسقاط وفق القانون.

وتشمل الإجراءات كذلك حالات تقديم بيانات غير صحيحة أو شهادات زور في ملفات الجنسية، حيث يمتد أثر السحب ليشمل الأبناء والفروع في حالات المتجنسين، بينما يقتصر إسقاط الجنسية في بعض الحالات على الشخص ذاته إذا كان كويتيًا بصفة أصلية.

وأشارت المصادر إلى أن هذه الملفات قد تُراجع بأثر رجعي، حتى لو تعلقت بوقائع قديمة أو بأشخاص متوفين، في حال ثبوت التلاعب أو التكرار في تقديم بيانات غير صحيحة.

مراجعة شاملة 

وفيما يتعلق بحالات “التبعية”، أوضحت المصادر أن سحب الجنسية من أبناء أو زوجات المتجنسين يظل خاضعًا لتقدير اللجنة العليا لتحقيق الجنسية، وفقًا لما ينص عليه القانون، الذي يتيح إمكانية سحب الجنسية ممن اكتسبها بالتبعية في بعض الحالات.

تحولات واسعة بملف الجنسية

وفي النهاية تعكس هذه القرارات تحولًا كبيرًا في سياسة الكويت تجاه ملف الجنسية، مع توجه واضح نحو التشدد في منحها ومراجعة الحالات القديمة، في إطار ما تصفه السلطات بحماية الهوية الوطنية وضبط منظومة الانتماء القانوني للدولة.
 

تم نسخ الرابط