بين الحرب والملاحة.. ماذا خسر العالم داخل مضيق هرمز؟
تواصلت التداعيات السلبية لتعطّل حركة الملاحة في مضيق هرمز على حركة التجارة العالمية، في أعقاب التوترات الإقليمية المرتبطة بالحرب الامريكية الإيرانية، وسط مؤشرات على تراجع حاد في حركة الشحن البحري عبر أحد أهم الممرات الاستراتيجية للطاقة والتجارة في العالم.
ماذا خسر العالم داخل مضيق هرمز؟
وأظهرت بيانات حديثة أن حركة العبور اليومية للسفن عبر مضيق هرمز شهدت انخفاضًا غير مسبوق خلال شهر مارس 2026، حيث تراجعت بنسبة بلغت نحو 95%، وهو ما يعكس حالة شبه شلل في واحد من أكثر الممرات البحرية حيوية عالميًا، والذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز والسلع التجارية الدولية.

وفي السياق ذاته، انعكست هذه الاضطرابات بشكل مباشر على مؤشرات التجارة العالمية، إذ سجل النمو السنوي لتجارة السلع بالقيمة الحقيقية تراجعًا ملحوظًا بنسب وصلت إلى 2.5% و1.5%، في ظل اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري، إضافة إلى إعادة توجيه مسارات التجارة نحو طرق بديلة أقل كفاءة وأعلى تكلفة.
ويحذر خبراء الاقتصاد والتجارة الدولية من أن استمرار هذا الوضع قد يفاقم الضغوط على الاقتصاد العالمي، خاصة في قطاعات الطاقة والصناعة والنقل، مع احتمالية ارتفاع أسعار السلع الأساسية وزيادة معدلات التضخم في عدد من الأسواق الكبرى.
كما تشير التقديرات إلى أن استمرار تقييد الملاحة في مضيق هرمز قد يدفع الشركات العالمية إلى إعادة هيكلة سلاسل الإمداد الخاصة بها، وهو ما قد يستغرق وقتًا طويلًا ويؤدي إلى خسائر إضافية على المدى القصير والمتوسط، في ظل غياب بدائل بحرية قادرة على تعويض هذا الممر الاستراتيجي الحيوي.



