حديقة حيوان الشرقية.. وجهة ربيعية تستعيد بريقها في شم النسيم
في قلب محافظة الشرقية، تبرز حديقة الحيوان كإحدى أبرز الوجهات الترفيهية التي تستقطب المواطنين خلال المناسبات والأعياد، لتتحول في شم النسيم إلى مساحة مفتوحة تجمع بين الطبيعة والترفيه والتجربة العائلية، وسط اهتمام متزايد بتطوير خدماتها وتعزيز جاهزيتها لاستقبال الزائرين.
وخلال احتفالات شم النسيم، شهدت الحديقة زيارة مفاجئة للدكتور حامد الأقنص، رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية، في إطار تكليفات علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، لمتابعة مستوى الخدمات المقدمة داخل الحديقة، والاطمئنان على جاهزيتها في واحدة من أكثر الفترات ازدحامًا خلال العام.
تفقد ميداني
شملت الجولة التفقدية المرور على مختلف مرافق الحديقة، حيث تم الاطلاع على مستوى النظافة، وخدمات الزائرين، وأوضاع الحيوانات داخل الأقفاص والأحواض، مع التأكيد على ضرورة رفع كفاءة الخدمة بما يضمن تجربة ترفيهية آمنة وممتعة.
وأكد رئيس الهيئة أهمية التعامل مع الإقبال الكبير خلال الأعياد بروح من الانضباط والجاهزية الكاملة، مشددًا على ضرورة حسن استقبال الجمهور، والالتزام بأعلى معايير النظافة والرعاية البيطرية المستمرة للحيوانات، بما يعكس صورة حضارية تليق بالمنشآت الترفيهية العامة.



كما حرص خلال الزيارة على التفاعل مع الزائرين داخل الحديقة، معربًا عن سعادته بالأجواء الربيعية والإقبال الكبير من الأسر، ومؤكدًا أن هذه المساحات تمثل متنفسًا مهمًا للمواطنين خلال الأعياد والمناسبات.
حديقة تتطور
تُعد حديقة حيوان الشرقية واحدة من أبرز الحدائق الإقليمية التي تشهد تطورًا تدريجيًا في محتواها وخدماتها، حيث تم مؤخرًا إنشاء قسم خاص للأطفال، أقرب إلى حديقة حيوان مصغرة، يتيح تجربة تفاعلية آمنة تجمع بين الترفيه والتعليم، إلى جانب مناطق ألعاب مخصصة.
وتضم الحديقة مجموعة متنوعة من الحيوانات، تشمل حيوانات مفترسة وأليفة، بالإضافة إلى أنواع نادرة وجاذبة للزوار، من بينها فرس النهر، والتماسيح، والغزلان، والصقور، والذئاب، والسلاحف كبيرة الحجم، إلى جانب مجموعة من القرود والنسانيس التي تُعد من أكثر العناصر جذبًا للأطفال والزوار.
كما تحتضن الحديقة حيوانات أليفة مثل الماعز والغزلان واللاما، التي تتيح للزائرين، خاصة الأطفال، تجربة تفاعلية مباشرة في بيئة آمنة، ما يعزز من الجانب التعليمي والترفيهي في آن واحد.
تطوير مستمر وإضافة أنواع جديدة
وشهدت الحديقة خلال الفترة الأخيرة دعمًا بالمزيد من الأنواع الحيوانية، من بينها طيور الزينة، وبعض الزواحف، إضافة إلى تعزيز مجموعات الطاووس الهندي والنعام والنسناس والماعز الآسيوي، في إطار خطة تهدف إلى تنويع المعروض الحيواني وزيادة جاذبية المكان.
ويؤكد القائمون على الحديقة أن تنوع الحيوانات داخلها يسهم في رفع مستوى الإقبال، ويمنح الزائر تجربة بصرية ومعرفية مختلفة، خاصة مع الاهتمام بعرض أنواع غير تقليدية تجذب مختلف الفئات العمرية.
برامج وخدمة مجتمعية
لا يقتصر دور الحديقة على الترفيه فقط، بل تمتد خدماتها إلى الجانب الاجتماعي، من خلال برنامج خاص لاستقبال الرحلات المدرسية، ودور الأيتام، ورحلات ذوي الهمم، مع تقديم خصومات خاصة للمدارس ومراكز الشباب، إلى جانب إتاحة الدخول المجاني لذوي الهمم وملاجئ الأيتام.



وتعكس هذه المبادرات توجهًا نحو جعل الحديقة مساحة مجتمعية مفتوحة، تدمج بين الترفيه والدعم الاجتماعي، وتوفر بيئة آمنة ومناسبة لجميع الفئات.
وجهة تعكس روح العيد
ومع تزايد الإقبال خلال شم النسيم، تتحول حديقة حيوان الشرقية إلى مساحة نابضة بالحياة، حيث تجتمع الأسر في أجواء ربيعية مبهجة، تجمع بين الطبيعة والحيوانات والأنشطة الترفيهية، في مشهد يعكس أهمية هذه الوجهات في تعزيز جودة الحياة وإتاحة متنفس حضاري للمواطنين.
وبين التطوير المستمر والاهتمام المتزايد بالخدمات، تبدو الحديقة أمام مرحلة جديدة من إعادة التمركز كأحد أبرز المقاصد الترفيهية في محافظة الشرقية، بما يعزز من دورها الاجتماعي والسياحي في آن واحد.



