رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

ناجي الشهابي: لا تراجع عن غلق المحال.. مصر تقود التوازن بمنطقة مضطربة| حوار

ناجي الشهابي رئيس
ناجي الشهابي رئيس حزب الجيل الديمقراطى وعضو مجلس الشيوخ

توجيهات الرئيس السيسي تتماشى مع الأزمات المتصاعدة في قضايا الأسر
 

الاستضافة يجب أن تتضمن مبيت الطفل لدى الأب يومًا أو يومين أسبوعيًا
 

الدول المتقدمة لديها مواعيد محددة لإغلاق المحلات


أرفض تمامًا التوسع في  قرار تطبيق العمل عن بعد لأكثر من يوم رسميا
 

رفع الحد الأدنى للأجور لن يحقق أثره الكامل إلا بضبط الأسواق ومواجهة الغلاء
 

إصدار قانون المحليات وتشكيل المجالس الشعبية المحلية ضرورة دستورية لا تحتمل التأجيل
 

الهدنة بين أمريكا وإيران تظل مؤقتة ما لم تُعالج جذور الأزمات

 

قال ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، إن توجيهات الرئيس السيسي للحكومة بسرعة تقديم مشروعات القوانين المتعلقة بالأسرة المصرية، سواء المتعلقة بالأسر المسلمة أو المسيحية أو صندوق دعم الأسرة إلى مجلس النواب  تتماشى مع ما يواجهه المجتمع المصري من أزمات متصاعدة في قضايا الأسرة.

واقترح الشهابي، خلال حواره لـ" الجمهور"، أن الاستضافة يجب أن تتضمن مبيت الطفل لدى الأب يومًا أو يومين أسبوعيًا، بما يسمح ببناء علاقة طبيعية ومتوازنة بين الأب وأبنائه.

 

وإلى نص الحوار: 

في البداية.. ماهو تعليقك على توجيهات الرئيس السيسي للحكومة بسرعة تقديم مشروعات القوانين المتعلقة بالأسرة المصرية، سواء المتعلقة بالأسر المسلمة أو المسيحية أو صندوق دعم الأسرة إلى مجلس النواب؟

نثمن توجيهات الرئيس السيسي خاصة وأنها تتماشى مع ما يواجهه المجتمع المصري من أزمات متصاعدة في قضايا الأسرة، يعكس وجود خلل تشريعي واضح في قانون الأحوال الشخصية، وهو ما يستوجب تدخلًا عاجلًا وشاملًا من البرلمان لإعادة التوازن داخل الأسرة المصرية، باعتبارها حجر الأساس في استقرار المجتمع.

والمطلوب اليوم ليس تعديلات جزئية، بل رؤية متكاملة تعالج أوجه القصور في ملفات النفقة والحضانة والرؤية والاستضافة والولاية التعليمية، بما يحقق العدالة بين الأطراف ويضع مصلحة الطفل في المقام الأول.

كما أن منظومة النفقة الحالية تعاني من بطء الإجراءات وصعوبة التنفيذ، مما يضر بالأبناء في المقام الأول، وفي الوقت ذاته قد تُفرض تقديرات لا تعكس القدرة الحقيقية للأب.

وأطالب بآلية عادلة وسريعة لتقدير النفقة وفق دخل موثق، مع إنشاء صندوق حكومي يضمن صرفها فورًا للمستحقين، ثم استردادها من الملزم بها، حفاظًا على استقرار الأسرة.

ولا بد من إعادة النظر في سن الحضانة لتحقيق التوازن، مؤكدًا أن هناك اتجاهين مطروحين :العودة إلى السن القديم (7 سنوات للولد و9 سنوات للبنت)، أو تعديله إلى (8 سنوات للولد و10 سنوات للبنت)، بما يتناسب مع التطورات الاجتماعية والنفسية، على أن يكون المعيار الحاكم هو مصلحة الطفل.

كما أن نظام الرؤية الحالي لا يحقق الهدف التربوي والإنساني المطلوب، مطالبًا بتطويره ليشمل "الاستضافة" بشكل منظم.

كما أن الاستضافة يجب أن تتضمن مبيت الطفل لدى الأب يومًا أو يومين أسبوعيًا، بما يسمح ببناء علاقة طبيعية ومتوازنة بين الأب وأبنائه، مع وضع ضوابط قانونية صارمة تُلزم الأب بإعادة الطفل في الموعد المحدد، وتوقيع جزاءات رادعة حال الإخلال بذلك، بما يحقق التوازن بين حق الأب في الرعاية وحق الطفل في الاستقرار.

ولا بد من وجود نص قانوني يُلزم الأب والأم بالاتفاق على نظام التعليم والمدارس والجامعات التي يلتحق بها الأبناء، مع وضع آلية قضائية عاجلة لحسم أي خلاف، لضمان عدم الإضرار بمستقبل الأبناء.

ويجب أن ينظم القانون العلاقة بين المطلق والمطلقة في إطار من المسؤولية المشتركة، بحيث تسودها روح التفاهم والاحترام، لا الصراع، مع تجريم استخدام الأبناء كوسيلة ضغط أو انتقام، حفاظًا على صحتهم النفسية.

ولا بد من  ضرورة إجراء حوار مجتمعي واسع يشارك فيه المتخصصون وكافة الأطراف المعنية، لضمان خروج قانون متوازن يعبر عن الواقع المصري.

كما أن حماية الأسرة المصرية مسؤولية وطنية كبرى، ولن تتحقق إلا بتشريع عادل ومتوازن يضمن حقوق الجميع، ويضع مصلحة الأبناء فوق كل اعتبار، باعتبارهم مستقبل هذا الوطن.

ما تعليقك على قرار الحكومة بتمديد غلق المحال التجارية حتى 11 مساءً؟

 أؤيد استمرار تطبيق هذا القرار وعدم التراجع عنه مستقبلاً، لأن مصر تحتاج في هذه المرحلة إلى ترسيخ ثقافة العمل والإنتاج، وليس تكريس ثقافة السهر والاستهلاك غير المنتج.

الدول المتقدمة لديها مواعيد محددة للإغلاق، حتى في القنوات الفضائية، وهو ما يعكس الانضباط واحترام الوقت، مع إمكانية مدّ ساعات العمل خلال العطلات لتحقيق التوازن.

وما تعليقك على تطبيق العمل عن بعد يوم الأحد أسبوعيًا؟

أرى أن تطبيقه يومًا واحدًا أمر مقبول في إطار ترشيد الطاقة، لكنني أرفض تمامًا التوسع فيه، لأن الانضباط الوظيفي وانتظام العمل يمثلان حجر الأساس في البناء والتنمية، ولا يجب التفريط فيهما.

كيف ترى قرار رفع الحد الأدنى للأجور إلى 8 آلاف جنيه؟

القرار خطوة إيجابية، لكنه لن يحقق أثره الكامل إلا إذا اقترن بـ ضبط الأسواق ومواجهة الغلاء، لأن العدالة الاجتماعية لا تتحقق بزيادة الأجور فقط، بل بتحقيق التوازن بين الدخل والأسعار.

ما هي القطاعات التي سيطالب حزب الجيل بزيادة مخصصاتها في الموازنة الجديدة؟

سنتمسك بعدد من الأولويات: دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر بقروض بفائدة صفرية مع فترة سماح ثلاث سنوات، والالتزام بالنسبة الدستورية للتعليم والصحة والبحث العلمي (نحو 10% من الدخل القومي) ، وتعزيز الحماية الاجتماعية لأن الموازنة يجب أن تكون أداة لتحقيق التنمية والإنتاج وليس مجرد أرقام.

ما أبرز القضايا التي ستناقشها داخل مجلس الشيوخ؟

سنركز على دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتحقيق الاكتفاء الذاتي في الغذاء والدواء والملبس، وتنمية وتعمير سيناء باعتبارها قضية أمن قومي، مواجهة الاحتكار وضبط الأسواق.

 هل تتوقع أن يكون لمجلس النواب دور رقابي خلال الفترة الحالية؟

يجب أن يمارس مجلس النواب دوره الرقابي الكامل على الحكومة باستخدام كافة الأدوات الدستورية، لأن الرقابة الفعالة هي الضمان الحقيقي لحسن إدارة الدولة.

هل نحن بحاجة إلى توسيع صلاحيات مجلس الشيوخ؟

نعم، نحن بحاجة إلى منح المجلس اختصاصات تشريعية ورقابية ، وتمكين أعضائه من أدوات الرقابة (السؤال – البيان العاجل – طلب الإحاطة).

وتعديل النص الدستوري بحذف كلمة "غير" ليصبح أن الحكومة مسئولة أمام مجلس الشيوخ.

ما تعليقك على مناقشة قانون المحليات؟

إصدار قانون المحليات وتشكيل المجالس الشعبية المحلية بمستوياتها الأربعة ضرورة دستورية لا تحتمل التأجيل، لأنه يستكمل البناء المؤسسي للدولة ويكمل مقومات عمل السلطة التنفيذية.

كما أن تحقيق الرضاء الشعبي يتوقف بدرجة كبيرة على هذه المجالس، لأنها الأقرب للمواطن، وأؤكد أنها قادرة على حل ما يقرب من 80% من مشكلات المواطنين إذا مُنحت الصلاحيات الحقيقية.

ولذلك نطالب بقانون يحقق اللامركزية، والرقابة الشعبية، ومكافحة الفساد.

ما مصير الحوار الوطني؟ وهل تتوقع عودته؟

الحوار الوطني ضرورة مهمة، وأتمنى عودته، بشرط أن تكون مخرجاته قابلة للتنفيذ وتعبر عن احتياجات المواطنين

ننتقل للشأن الخارجي.. ما تعليقك على البيان المشترك  لمجلسي النواب والشيوخ لدعم دول الخليج والأردن؟

نؤكد أن الأمن القومي العربي كلٌ لا يتجزأ، ودعم مصر لدول الخليج والأردن هو جزء من حماية هذا الأمن، مع أهمية تبني الحوار لتخفيف التوترات.

ما موقفكم من التصعيد بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران؟

نحن ندين العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران، ونرفض أي انتهاك لسيادة الدول.

وفي الوقت ذاته، ندين أي اعتداءات إيرانية على البنية التحتية في دول الخليج أو استهداف آبار النفط والغاز، لأن ذلك يهدد الأمن القومي العربي ويزيد من التصعيد.

كيف ترى الهدنة الأخيرة؟

الهدنة فرصة مهمة لوقف التصعيد، لكنها تظل مؤقتة ما لم تُعالج جذور الأزمات.

في النهاية.. كيف تابعت الدور المصري في التوصل إلى هذه الهدنة؟

تابعت هذا الدور باهتمام وتقدير كبير، وأؤكد أن السياسة الخارجية المصرية العاقلة والرشيدة لعبت دورًا مهمًا ورئيسيًا في الوصول إلى هذه الهدنة، من خلال تحركات متوازنة وواعية استندت إلى خبرة الدولة المصرية وثقلها الإقليمية.

كما نجحت الدبلوماسية المصرية في الإسهام في إقناع دول الخليج بعدم الانخراط في اللعبة الأمريكية الخطرة، بما حال دون اتساع رقعة الصراع، وحافظ على قدر من التوازن الإقليمي في لحظة شديدة الحساسية.

وهذا يؤكد أن مصر ستظل دائمًا صمام الأمان في المنطقة، وقادرة على إدارة الأزمات بحكمة ومسؤولية، بما يحمي الأمن القومي العربي ويمنع الانزلاق إلى مواجهات واسعة.

وفي الختام أؤكد أن مصر تحتاج إلى نهضة صناعية وزراعية شاملة، تقوم على تحديث الصناعة وتطويرها وتعميقها وتوطين التكنولوجيا، حتى تتحول مصر إلى مصنع عالمي، بالتوازي مع استصلاح ملايين الأفدنة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح، بما يعزز الأمن القومي ويحقق الاستقلال الاقتصادي.

تم نسخ الرابط