نائب لـ«الجمهور»: الاستضافة يجب أن تتضمن مبيت الطفل لدى الأب يوما أسبوعيا
أشاد ناجى الشهابي ، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ ، بتوجيهات الرئيس السيسي للحكومة بسرعة تقديم مشروعات القوانين المتعلقة بالأسرة المصرية، سواء المتعلقة بالأسر المسلمة أو المسيحية أو صندوق دعم الأسرة إلى مجلس النواب.
وأكد أن ما يواجهه المجتمع المصري من أزمات متصاعدة في قضايا الأسرة، يعكس وجود خلل تشريعي واضح في قانون الأحوال الشخصية، وهو ما يستوجب تدخلًا عاجلًا وشاملًا من البرلمان لإعادة التوازن داخل الأسرة المصرية، باعتبارها حجر الأساس في استقرار المجتمع.
وقال الشهابي في تصريحات خاصة لـ" الجمهور" إن المطلوب اليوم ليس تعديلات جزئية، بل رؤية متكاملة تعالج أوجه القصور في ملفات النفقة والحضانة والرؤية والاستضافة والولاية التعليمية، بما يحقق العدالة بين الأطراف ويضع مصلحة الطفل في المقام الأول.
أولًا: النفقة بين العدالة وسرعة التنفيذ
وأوضح الشهابي أن منظومة النفقة الحالية تعاني من بطء الإجراءات وصعوبة التنفيذ، مما يضر بالأبناء في المقام الأول، وفي الوقت ذاته قد تُفرض تقديرات لا تعكس القدرة الحقيقية للأب.
وطالب بآلية عادلة وسريعة لتقدير النفقة وفق دخل موثق، مع إنشاء صندوق حكومي يضمن صرفها فورًا للمستحقين، ثم استردادها من الملزم بها، حفاظًا على استقرار الأسرة.
ثانيًا: الحضانة.. مصلحة الطفل هي الأساس
وأشار إلى ضرورة إعادة النظر في سن الحضانة لتحقيق التوازن، مؤكدًا أن هناك اتجاهين مطروحين :العودة إلى السن القديم (7 سنوات للولد و9 سنوات للبنت)، أو تعديله إلى (8 سنوات للولد و10 سنوات للبنت)، بما يتناسب مع التطورات الاجتماعية والنفسية، على أن يكون المعيار الحاكم هو مصلحة الطفل
ثالثًا: الرؤية والاستضافة.. حق أصيل بضوابط واضحة
وأكد الشهابي أن نظام الرؤية الحالي لا يحقق الهدف التربوي والإنساني المطلوب، مطالبًا بتطويره ليشمل "الاستضافة" بشكل منظم.
وأوضح أن الاستضافة يجب أن تتضمن مبيت الطفل لدى الأب يومًا أو يومين أسبوعيًا، بما يسمح ببناء علاقة طبيعية ومتوازنة بين الأب وأبنائه، مع وضع ضوابط قانونية صارمة تُلزم الأب بإعادة الطفل في الموعد المحدد، وتوقيع جزاءات رادعة حال الإخلال بذلك، بما يحقق التوازن بين حق الأب في الرعاية وحق الطفل في الاستقرار.
رابعًا: الولاية التعليمية.. قرار مشترك لمستقبل الأبناء
وشدد الشهابي على ضرورة وجود نص قانوني يُلزم الأب والأم بالاتفاق على نظام التعليم والمدارس والجامعات التي يلتحق بها الأبناء، مع وضع آلية قضائية عاجلة لحسم أي خلاف، لضمان عدم الإضرار بمستقبل الأبناء.
خامسًا: علاقة الوالدين بعد الانفصال.. مسؤولية لا صراع
وأكد أن القانون يجب أن ينظم العلاقة بين المطلق والمطلقة في إطار من المسؤولية المشتركة، بحيث تسودها روح التفاهم والاحترام، لا الصراع، مع تجريم استخدام الأبناء كوسيلة ضغط أو انتقام، حفاظًا على صحتهم النفسية.
سادسًا: حوار مجتمعي شامل قبل الإقرار
وشدد رئيس حزب الجيل الديمقراطي على ضرورة إجراء حوار مجتمعي واسع يشارك فيه المتخصصون وكافة الأطراف المعنية، لضمان خروج قانون متوازن يعبر عن الواقع المصري.
واختتم الشهابي تصريحه قائلًا:
"إن حماية الأسرة المصرية مسؤولية وطنية كبرى، ولن تتحقق إلا بتشريع عادل ومتوازن يضمن حقوق الجميع، ويضع مصلحة الأبناء فوق كل اعتبار، باعتبارهم مستقبل هذا الوطن."