رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

ضمانات بقانون الإجراءات الجنائية لحماية المجني عليهم والأطفال.. تعزيز للعدالة والبعد الإنساني في التحقيقات

 قانون الإجراءات
قانون الإجراءات الجنائية

أقر قانون الإجراءات الجنائية الجديد رقم 172 لسنة 2025 حزمة من الضمانات القانونية الهادفة إلى تعزيز حماية المجني عليهم، خاصة الفئات الأكثر ضعفًا مثل الأطفال وذوي الاضطرابات النفسية والعقلية، وذلك خلال مرحلة التحقيق، بما يضمن سلامتهم النفسية وقدرتهم على الإدلاء بأقوال دقيقة دون تعرضهم لضغوط أو أذى.

ضمانات حماية المجني عليهم والأطفال بالقانون

ونصت المادة (347) من القانون على منح سلطة التحقيق الحق في إيداع المجني عليه المصاب باضطراب نفسي أو عقلي داخل إحدى منشآت الصحة النفسية بشكل مؤقت، إذا كان ضحية لجناية أو جنحة من جرائم الاعتداء على النفس، وذلك بهدف تلقي العلاج والرعاية الطبية اللازمة خلال فترة التحقيق.

ويأتي هذا الإجراء في إطار التنسيق مع قانون رعاية المريض النفسي، بما يضمن تطبيق الضوابط القانونية والإنسانية الخاصة بالدخول الإلزامي، وبما يحقق التوازن بين حماية حقوق المجني عليه وسير العدالة الجنائية.

كما أتاح القانون لسلطة التحقيق، عند استجواب الأطفال المجني عليهم في أي جريمة، إمكانية استدعاء أحد ذوي الطفل أو أحد الأخصائيين الاجتماعيين لحضور إجراءات التحقيق، بما يوفر بيئة أكثر أمانًا للطفل ويقلل من الآثار النفسية الناتجة عن إجراءات الاستجواب.

ونصت التشريعات الجديدة أيضًا على إمكانية تسجيل أقوال الطفل المجني عليه صوتيًا أو مرئيًا أثناء التحقيق، أو صوتيًا فقط في بعض الحالات، بناءً على طلب الطفل أو الشخص المرافق له من ذويه، على أن يتم حفظ التسجيل داخل ملف القضية باستخدام وسائط تخزين رقمية معتمدة.

وتهدف هذه الآلية إلى تقليل الحاجة إلى تكرار استجواب الطفل أكثر من مرة، بما يحد من تعرضه للضغط النفسي أو إعادة تذكير بتفاصيل قد تكون مؤلمة، وهو ما يعكس توجهًا واضحًا نحو مراعاة البعد الإنساني في إجراءات العدالة.

كما أكدت المادة (348) من القانون على تعزيز هذه الحماية من خلال إرساء نفس الضمانات الخاصة بحضور الأخصائيين الاجتماعيين أو ذوي الطفل أثناء التحقيق، إلى جانب إتاحة وسائل التوثيق السمعي والبصري لأقوال الطفل، بما يضمن دقة الإفادات وحمايتها من أي تأثير خارجي.

ويعكس هذا التطور التشريعي حرص المشرع المصري على تحديث منظومة العدالة الجنائية بما يتماشى مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، خاصة فيما يتعلق بحماية الأطفال والمجني عليهم من الفئات الهشة داخل المجتمع، وضمان تحقيق العدالة دون الإضرار بالجانب الإنساني والنفسي لهم.

كما يمثل القانون خطوة مهمة نحو تطوير آليات التحقيق الجنائي، من خلال استخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة، وتخفيف العبء النفسي عن الشهود والمجني عليهم، بما يعزز من كفاءة النظام القضائي وعدالته في آن واحد.

تم نسخ الرابط