القانون يجيز إسقاط دين الضريبة العقارية ومقابل التأخير في 5 حالات.. تسهيلات جديدة للممولين
في خطوة تستهدف تخفيف الأعباء الضريبية وتحقيق قدر أكبر من العدالة الضريبية، أجاز القانون رقم 3 لسنة 2026، بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية الصادر بالقانون رقم 196 لسنة 2008، إسقاط دين الضريبة العقارية ومقابل التأخير المستحق كليًا أو جزئيًا على المكلفين بالأداء، وذلك في حالات محددة نص عليها القانون بشكل دقيق.
حالات إسقاط دين الضريبة العقارية ومقابل التأخير
ونصت المادة (29 مكرر) على أن إسقاط الدين الضريبي ومقابل التأخير يجوز في عدد من الحالات الاستثنائية، أبرزها: وفاة الممول دون وجود تركة ظاهرة يمكن التنفيذ عليها، أو ثبوت عدم وجود أموال له قابلة للحجز والتنفيذ، أو صدور حكم نهائي بإفلاسه مع إقفال التفليسة، بالإضافة إلى حالة مغادرة البلاد لمدة عشر سنوات متصلة دون ترك أموال يمكن التنفيذ عليها.
ويأتي ذلك ضمن توجه تشريعي يهدف إلى مراعاة الظروف الواقعية للممولين غير القادرين على السداد، مع ضمان عدم تحميلهم أعباء ضريبية في حالات تعذر التحصيل الفعلي.
كما أوضح القانون أن البت في طلبات إسقاط الدين يتم من خلال لجان متخصصة يتم تشكيلها بقرار من وزير المالية أو من يفوضه، على أن تصدر قراراتها خلال مدة لا تجاوز 30 يومًا من تاريخ تقديم الطلب أو عرضه من المأمورية المختصة، ويتم اعتماد التوصيات بقرار من الوزير أو من يفوضه، مع إتاحة الحق في سحب القرار إذا ثبت أنه استند إلى بيانات غير صحيحة.
وفي سياق متصل، نصت المادة الثالثة من القانون على إعفاء المكلفين من مقابل التأخير حال قيامهم بسداد كامل الضريبة المستحقة قبل تاريخ العمل بالقانون، كما يمتد الإعفاء إلى من يقوم بالسداد خلال ستة أشهر من بدء سريانه، مع منح وزير المالية الحق في مد هذه المهلة لمدة مماثلة لمرة واحدة.
وأكد القانون أنه لا يحق للمكلف استرداد أي مبالغ تم سدادها بالزيادة وفقًا لأحكام هذه المادة، وذلك لضمان استقرار المعاملات المالية الضريبية وعدم الإخلال بمبدأ استقرار الحصيلة العامة للدولة.
كما نصت المادة الرابعة على إعفاء المكلفين من الضريبة المستحقة أو غير المسددة على العقارات التي لم يتم حصرها أو تقدير قيمتها الإيجارية أو إدراجها بسجلات مصلحة الضرائب العقارية، وذلك عن الفترات السابقة على العمل بالقانون، بشرط تقديم الإقرار الضريبي خلال سنة من تاريخ سريان القانون.
ويعكس هذا التوجه حرص الدولة على توسيع قاعدة الامتثال الضريبي، وإدخال العقارات غير المسجلة ضمن المنظومة الرسمية، بما يسهم في تحقيق العدالة الضريبية، وتعزيز كفاءة التحصيل دون تحميل المواطنين أعباء غير مبررة في حالات محددة استثنائية.


