رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

مقتل 100 مدني في غارة جوية نيجيرية بالخطأ يثير مطالبات بتحقيق دولي عاجل

مكان الحادث
مكان الحادث

لقي ما لا يقل عن 100 مدني مصرعهم في شمال شرق نيجيريا جراء غارة جوية نفذتها القوات الوطنية عن طريق الخطأ، استهدفت سوقًا شعبيًا بدلًا من مواقع لمسلحين، ما فجّر موجة إدانات حقوقية ودعوات لفتح تحقيقات مستقلة لكشف ملابسات الحادث.

تفاصيل "الخطأ" العسكري في ولاية يوبي

أفادت منظمة العفو الدولية ووسائل إعلام محلية، الأحد، بأن الضربة الجوية أصابت قرية في ولاية يوبي قرب الحدود مع ولاية بورنو، مستهدفة عن طريق الخطأ سوقًا شعبيًا بدلًا من تجمعات للمتمردين.

ونقلت أسوشيتد برس عن عيسى سانوسي تأكيده امتلاك صور توثق الضحايا، بينهم أطفال، مشيرًا إلى تواصل مباشر مع المصابين في مستشفى جيدام العام، حيث يتلقى ما لا يقل عن 23 جريحًا العلاج جراء الحادث.

روايات متباينة بين السلطات والجيش

أقرت السلطات المحلية، بما في ذلك وكالة إدارة الطوارئ وحكومة ولاية يوبي، بوقوع القصف الذي طال "سوق جيلي الأسبوعي"، موضحة أن الغارة كانت تستهدف معقلًا تابعًا لجماعة بوكو حرام، إلا أن مدنيين تواجدوا في الموقع تأثروا بالقصف.

في المقابل، أعلن الجيش النيجيري نجاح العملية، مؤكدًا تدمير "مركز لوجستي إرهابي" ومقتل عشرات المسلحين الذين كانوا يستقلون دراجات نارية داخل مناطق محظورة.

أخطاء متكررة وتحديات أمنية معقدة

تُصنف هذه الحادثة ضمن نمط متكرر من الأخطاء الجوية في نيجيريا؛ إذ تشير بيانات أسوشيتد برس إلى مقتل ما لا يقل عن 500 مدني منذ عام 2017 نتيجة غارات مماثلة.

ويرى محللون أن هذه الكوارث تعود إلى ثغرات في جمع المعلومات الاستخباراتية وضعف التنسيق بين القوات البرية وسلاح الجو، خاصة في ظل العمليات العسكرية ضد الجماعات المسلحة في المناطق الغابية الواسعة.

أزمة أمنية متعددة الأطراف

تواجه نيجيريا تحديات أمنية معقدة، تشمل نشاط بوكو حرام و"ولاية غرب أفريقيا" التابعة لتنظيم "داعش"، إلى جانب جماعات مسلحة أخرى تنشط في الشمال الغربي.

وطالبت منظمة العفو الدولية بإجراء تحقيق شفاف ومستقل، منتقدة ما وصفته بمحاولات تبرير الحوادث عبر تصنيف الضحايا المدنيين كعناصر إجرامية، في وقت لا تزال فيه المجتمعات المحلية تدفع ثمن النزاع المستمر منذ أكثر من عقد.

يُعيد هذا الحادث المأساوي تسليط الضوء على كلفة العمليات العسكرية في مناطق النزاع، ويطرح تساؤلات جدية حول قواعد الاشتباك وآليات حماية المدنيين، وسط تصاعد الدعوات الدولية للمحاسبة ومنع تكرار مثل هذه الأخطاء.

تم نسخ الرابط