مشاهد بعد فتح الأقصى بعد 41 يومًا من الإغلاق.. ومستوطنون يقتحمونه في تصعيد جديد
أُعيد فجر الخميس فتح المسجد الأقصى في القدس أمام المصلين، لأول مرة منذ 41 يومًا من الإغلاق الذي فرضته سلطات الاحتلال الإسرائيلي منذ أواخر فبراير، بذريعة الأوضاع الأمنية المرتبطة بالتصعيد الإقليمي.
ومع رفع القيود، توافد آلاف الفلسطينيين إلى باحات المسجد لأداء صلاة الفجر، حيث تمكن نحو 3 آلاف مصلٍ من الدخول رغم الإجراءات المشددة، وسط مشاهد مؤثرة غلبت فيها الدموع والسجود شكرًا بعد أسابيع من المنع.
اقتحامات متزامنة وتصعيد ميداني
لكن هذا المشهد لم يدم طويلًا، إذ اقتحم مستوطنون، صباح اليوم ذاته، باحات المسجد تحت حماية قوات الاحتلال، في خطوة اعتُبرت تصعيدًا خطيرًا، خاصة مع تمديد ساعات الاقتحام اليومية بشكل غير مسبوق.

وبحسب معطيات محافظة القدس، بدأت الاقتحامات من الساعة 6:30 صباحًا بدلًا من 7:00، وتمتد حتى 11:30، ثم تُستأنف بعد الظهر، ليصل إجمالي ساعات الاقتحام إلى نحو 6 ساعات ونصف يوميًا، في مؤشر على فرض واقع جديد داخل المسجد.

فرض وقائع جديدة داخل الأقصى
وأوضحت المحافظة أن هذه الإجراءات تأتي ضمن سياسة متدرجة بدأت منذ عام 2003، وتطورت إلى نظام اقتحامات منتظمة منذ 2008، وصولًا إلى التوسع الحالي، بما يعزز ما يُوصف بسياسة “التقسيم الزماني” للمسجد.

كما رافقت الاقتحامات طقوس دينية وغناء داخل الساحات، في ظل انتشار مكثف لقوات الاحتلال، التي فرضت قيودًا إضافية على المصلين، شملت التدقيق في الهويات ومنع عدد من الشبان من الدخول.
اعتقالات وتضييق على المصلين
وفي سياق متصل، اعتقلت قوات الاحتلال عددًا من الفلسطينيين داخل المسجد ومحيطه، بينهم المرابطة منتهى أمارة، بعد ساعات من اعتقال شاب آخر من داخل الساحات، في إطار ما تصفه جهات محلية بسياسة تضييق مستمرة بحق المصلين.
ويأتي هذا التطور في وقت تحذر فيه جهات فلسطينية من أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكًا للوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، وتصعيدًا قد يفاقم التوتر في القدس الشرقية والمنطقة بأكملها.



