رئيس الاتحاد العربي للإعلام الرقمي: هدنة أمريكا وإيران لن تصمد والخليج خارج الحرب
أكد فيصل الصواغ، أن اتفاق وقف إطلاق النار الأخير بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران لن يحقق استقرارًا حقيقيًا في المنطقة، واصفًا إياه بـ"الاتفاق المنقوص" الذي لا يمكن التعويل عليه، في ظل تجاهله لمحددات الأمن الإقليمي وعلى رأسها أمن دول الخليج العربي.
وأوضح الصواغ، خلال مداخلة عبر تطبيق "زووم" في برنامج حديث القاهرة، مع الإعلامية هند الضاوي على قناة القاهرة والناس، أن تحقيق الاستقرار في المنطقة لا يمكن أن يتم عبر اجتماعات مغلقة أو وساطات دولية، دون وضع مصالح دول الخليج في مقدمة الأولويات.
وانتقد رئيس الاتحاد العربي للإعلام الرقمي ما وصفه بازدواجية السياسات الإيرانية، مشيرًا إلى أن طهران تُظهر نفسها كدولة دبلوماسية أمام المجتمع الدولي، بينما تدعم في الخفاء ميليشيات تقوم بأعمال تخريبية وعمليات تهريب في المنطقة.
وكشف الصواغ أن ما وصفه بـ"النوايا الإيرانية" ظهرت سريعًا عقب الإعلان عن اتفاق التهدئة، مشيرًا إلى تعرض بعض الدول الخليجية، مثل الكويت والإمارات، لهجمات من قبل ميليشيات مرتبطة بإيران بعد ساعات قليلة من الإعلان عن الاتفاق، وهو ما يعكس – بحسب قوله – عدم التزام طهران بالمواثيق الدولية.
وأشار إلى أن واشنطن تسعى لجر دول الخليج إلى مواجهة مباشرة مع إيران، مؤكدًا أن هذه الحرب لا تمثل دول الخليج، ولن تكون طرفًا فيها، في ظل تمسكها بسياساتها القائمة على حماية السيادة الوطنية وتجنب التصعيد العسكري.
كما جدد الصواغ التأكيد على مواقف وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي، التي شددت على عدم السماح باستخدام أراضيها أو قواعدها العسكرية في أي هجمات ضد إيران، انطلاقًا من التزامها بالحفاظ على أمنها واستقرارها الداخلي.
ووصف التهديدات الإيرانية بإغلاق مضيق هرمز بأنها "تصعيد غير محسوب"، مؤكدًا أن استمرار مثل هذه السياسات يعكس غياب الالتزام بالاتفاقات الدولية، ويزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.



