السبانخ.. "بطل" المائدة الذي قد يتحول لعدو خفي: نصائح الخبراء لاستهلاك آمن
يُصنف السبانخ عالمياً كأحد "الأطعمة الخارقة" نظراً لتركيبته الغذائية الفريدة، إلا أن هذه الورقيات الخضراء ليست آمنة للجميع على حد سواء. فقد كشف الدكتور يفغيني بيلوسوف، أخصائي أمراض الجهاز الهضمي، عن جانب خفي للسبانخ يتعلق بمحتواه من "حمض الأكساليك"، محذراً من مخاطر قد تصيب فئات معينة إذا تم تناوله دون مراعاة القواعد الصحية.
العدو الأول لمرضى الكلى
تكمن الخطورة الأساسية في السبانخ، وفقاً للدكتور بيلوسوف، في قدرة حمض الأكساليك على الاتحاد مع الكالسيوم داخل الجسم، مكوناً ما يعرف بـ "بلورات أكسالات الكالسيوم". هذه البلورات هي المكون الأساسي لمعظم أنواع حصوات الكلى.
الفئات المعنية بالتحذير: المصابون بحصى المسالك البولية، أو فرط أكسالات البول، وأي اضطرابات مزمنة في وظائف الكلى. هؤلاء مدعوون للحد من استهلاكه أو اتباع طرق طهي معينة لتقليل مخاطره.
كيف تقتل "السموم" وتبقي على الفائدة؟
يقدم بيلوسوف حلاً بسيطاً وعملياً لمن لا يرغبون في الاستغناء عن السبانخ؛ وهو "الطهي". فبدلاً من تناوله نيئاً في السلطات، يساهم سلق السبانخ أو طهيه في تقليل محتوى حمض الأكساليك بنسبة مذهلة تتراوح بين 30% و87%، مما يجعله خياراً أكثر أماناً للجهاز البولي.
بروتينات قد تسبب المتاعب
رغم أنها ليست شائعة، إلا أن السبانخ قد يثير ردود فعل تحسسية لدى الأشخاص الذين يعانون من فرط الحساسية تجاه البروتينات النباتية. وتظهر هذه الحساسية في شكل أعراض مزعجة مثل:
الحكة الجلدية.
التورم.
الغثيان المباشر بعد الأكل.
لماذا لا يجب أن نتخلى عن السبانخ؟
رغم المحاذير، يظل السبانخ كنزاً طبياً للأصحاء وللراغبين في تعزيز مناعتهم، وتبرز فوائده في محورين أساسيين:
حارس البصر الأمين: يعد السبانخ من أغنى المصادر بمادتي "اللوتين" و"الزياكسانثين". هذه الكاروتينات تتراكم في شبكية العين لتعمل كـ "نظارات شمسية طبيعية" تحمي العين من الأشعة فوق البنفسجية، وتقي من إعتام عدسة العين والتنكس البقعي الذي يصيب كبار السن.
صديق الجهاز الهضمي والسكري: يحتوي كل 100 غرام من السبانخ على 2.2 غرام من الألياف. هذه الألياف لا تمنع الإمساك فحسب، بل تعمل كـ "منظم سرعة" لامتصاص الغلوكوز في الدم، مما يجعله غذاءً مثاليًا لمرضى السكري من النوع الثاني ومصابي مقاومة الإنسولين.



