وداعاً للأدوية.. كيف تعزز هرمون الذكورة وتستعيده بشكل طبيعي؟
كشف الدكتور سيرغي أرتيمينكو، أخصائي أمراض الجهاز البولي والذكورة، عن إمكانية استعادة المستويات الطبيعية لهرمون "التستوستيرون" لدى الرجال دون الحاجة لتدخلات دوائية في كثير من الحالات.
وأكد أرتيمينكو أن سر قوة الرجل الهرمونية يكمن في أربعة محاور رئيسية: جودة النوم، الوزن المثالي، النشاط البدني المعتدل، والإدارة الذكية للمجهود.
متى يدق ناقوس الخطر؟
أوضح الدكتور أرتيمينكو، أن انخفاض تركيز التستوستيرون إلى أقل من 12 نانومول/لتر يُصنف طبياً كـ "قصور في الغدد التناسلية".
وشدد على ضرورة استخدام طرق فحص موثوقة مثل "قياس الطيف الكتلي السائل"، مع الالتزام بشروط الاختبار التي تتطلب الصيام التام والحصول على قسط وافر من النوم في الليلة السابقة لضمان دقة النتائج.
"طبق هارفارد".. الثورة الغذائية لرفع التستوستيرون
يرى الأخصائي أن التخلص من السمنة هو الخطوة الأولى لاستعادة التوازن الهرموني، مقترحاً اعتماد مبدأ "طبق هارفارد" كدليل يومي للغذاء المتوازن، والذي ينقسم إلى:
النصف: خضروات وفواكه طازجة.
الربع: كربوهيدرات صحية (بعيداً عن السكريات والدهون المشبعة).
الربع الأخير: بروتينات عالية الجودة مثل الأسماك، اللحوم الخالية من الدهون، والبقوليات.
فخ "الإجهاد البدني": الرياضة سلاح ذو حدين
حذر أرتيمينكو من المبالغة في ممارسة التمارين الرياضية العنيفة، فبينما تعزز تمارين القوة تركيز الهرمون لفترات قصيرة، فإن التدريبات المكثفة جداً وفقدان الدهون بشكل حاد قد يؤديان لنتائج عكسية تماماً ويسببان قصوراً في الغدد. وأكد أن "النشاط البدني المعتدل" هو المسار الآمن للحفاظ على مستويات الهرمون، خاصة مع تقدم العمر.
النوم قبل منتصف الليل.. "المعمل السري" للهرمونات
وصف التقرير النوم بأنه "اللاعب المحوري" في العملية الهرمونية، وأظهرت الدراسات العلمية أن:
النوم لأقل من 7 ساعات يومياً يؤدي لانخفاض حاد في التستوستيرون.
الذهاب للنوم بعد منتصف الليل يربك الساعة البيولوجية وإنتاج الهرمونات.
العاملون بنظام النوبات الليلية هم الفئة الأكثر عرضة لنقص الهرمون نتيجة اختلال جودة النوم المنتظم.
معادلة الإجهاد: "الحاد" يرفع و"المزمن" يخفض
في مفارقة علمية لافتة، أشار الدكتور أرتيمينكو إلى أن الإجهاد "الحاد" (المؤقت) قد يرفع مستويات الهرمون مؤقتاً كاستجابة دفاعية للجسم، بينما يمثل "الإجهاد المزمن" استنزافاً حقيقياً يؤدي إلى تدهور مستمر في تركيز التستوستيرون في الدم، مما يستدعي ضرورة البحث عن تقنيات للاسترخاء وفصل ضغوط العمل عن الحياة الشخصية



