رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

​"جيل ضائع" بلا تشخيص.. دراسة تكشف فجوة هائلة في رصد "التوحد" لدى كبار السن

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

​فجّرت دراسة حديثة أجراها باحثون في كينجز كوليدج لندن مفاجأة مدوية حول واقع "التوحد" في المملكة المتحدة، كاشفة عن أعداد هائلة من البالغين الذين يعيشون حياتهم بالكامل دون تشخيص رسمي.

وأكدت الدراسة أن الفجوة التشخيصية تتسع بشكل مرعب كلما تقدم الإنسان في العمر، مما يترك الآلاف يواجهون تحديات يومية غامضة دون فهم مسبباتها العلمية.

​حلل الباحثون بيانات الرعاية الصحية لعام 2018، لتظهر النتائج تفاوتاً طبقياً وعمرياً حاداً في نسب نقص التشخيص:
 

​فوق الستين: وصلت نسبة غير المشخصين إلى أكثر من 96%.
​بين 40 و59 عاماً: لم يتم تشخيص 91.4% من الرجال و79.4% من النساء.
​الشباب (20-39 عاماً): تنخفض النسبة إلى 52.5%.


​دون العشرين: تصل النسبة إلى 23.3% فقط، مما يعكس تطور آليات الرصد لدى الأجيال الجديدة.

​أكد تيم نيكولز، من الجمعية الوطنية للتوحد، أن غياب التفسير العلمي للصعوبات الاجتماعية لا يقلل من حدتها، بل قد يجعل الشخص يقضي عمره في لوم ذاته. 

ووصف نيكولز الوصول إلى تشخيص دقيق بأنه "نقطة تحول" قد تكون في كثير من الأحيان عاملاً منقذاً للحياة، حيث تمنح الشخص المفاتيح اللازمة لفهم طبيعة جهازه العصبي.

حددت الدكتورة ليزا ويليامز، الأخصائية النفسية السريرية، قائمة بسبع علامات جوهرية غالباً ما تُعزى خطأً إلى "سمات شخصية" بينما هي مؤشرات قوية على التوحد لدى البالغين:
​اتباع الروتين: التمسك الصارم بجدول يومي ثابت، والإصابة بتوتر حاد عند حدوث أي تغيير طارئ.
​الهوايات المكثفة: الانغماس العميق وغير التقليدي في مواضيع أو اهتمامات محددة لساعات طويلة وبشكل مستمر.
​الاحتراق الحسي: الحساسية المفرطة تجاه الضوضاء، الإضاءة القوية، الروائح، أو ملمس بعض الأقمشة.
​فوبيا التغيير: مواجهة تحديات وجودية عند الانتقال لبيئات جديدة أو تبديل المسارات الحياتية.
​صعوبة التواصل: صعوبة فطرية في قراءة لغة الجسد أو فهم الإيماءات والإشارات غير المباشرة في الحديث.
​التعقيد العاطفي: تحديات في التعبير عن المشاعر أو فهم احتياجات الشريك، وميل شديد للاستقلالية الذاتية.
​الارتباك المهني: صعوبة الاندماج في الثقافة الاجتماعية لمكان العمل أو التكيف مع التطورات الوظيفية السريعة.


​يجمع الخبراء على أن التشخيص ليس "وصمة"، بل هو بداية الطريق نحو التمكين. فبمجرد فهم الحالة، يمكن توفير بيئات داعمة في العمل والحياة الاجتماعية تساعد الأفراد المصابين بالتوحد على تحويل "اختلافهم" إلى قصة نجاح، بدلاً من استنزاف طاقتهم في محاولة محاكاة الأشخاص من حولهم.

تم نسخ الرابط