أستاذ بالأزهر يكشف السر الصادم وراء رفض الأبناء للنصيحة ويقدم حلولاً للآباء
أكد الدكتور أسامة هندي، أستاذ مساعد تكنولوجيا التعليم بكلية التربية جامعة الأزهر الشريف، أن رفض الأبناء للنصيحة لا يعني تجاهلهم لها، مشيرًا إلى أن الشباب غالبًا ما يحتفظون بما يُقال لهم داخلًا ويفكرون فيه لاحقًا للوصول إلى نفس القناعة بطريقتهم الخاصة.
وأوضح خلال حوار مع الإعلامية مروة شتلة ببرنامج "البيت" على قناة الناس، أن أحد أسباب صعوبة قبول النصيحة هو ارتفاع شعور "الأنا" لدى الشباب، حيث قد يرفضون إظهار الطاعة أمام أصدقائهم، أحيانًا كنوع من إثبات الاستقلال أو الرجولة. وأضاف أن الحل يكمن في التعامل الذكي والإرشاد بالقصص الواقعية بدل التعنيف أو فرض الأوامر، مما يتيح للابن اتخاذ القرار الصحيح بنفسه.
وأشار هندي إلى تحديات العصر الرقمي، حيث يقضي الأبناء ساعات طويلة على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن الاعتماد على المراقبة فقط أصبح غير فعال، والحل هو بناء علاقة صداقة ومشاركة رقمية مع الأبناء لتعزيز وعيهم الذاتي ومراجعتهم لسلوكهم بدون خوف أو تمرد.
وشدد على أن رد الفعل العنيف يزيد من تعقيد سلوكيات الأبناء، بينما الحوار الهادئ والمتزن يقلل من الأخطاء ويزرع لديهم شعورًا بالخجل والوعي. وأوضح أن التربية الإيجابية تقوم على التوازن، أو كما يقول: "شدة بلا عنف، ولين بلا ضعف"، وهو السبيل لبناء علاقة صحية وفعالة بين الآباء والأبناء في مواجهة تحديات العصر الحديث.



