أبرزها حقل ظهر وأزمة الطاقة.. طلبات إحاطة وأسئلة برلمانية أمام مجلس النواب
تقدم عدد من النواب بعدد من طلبات الإحاطة والأسئلة البرلمانية بشأن عدد من المشاكل بهدف التوصل إلى حلول لها.
في البداية تقدم النائب محمود سامي الإمام عضو مجلس النواب ورئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بطلب إحاطة إلي المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب ، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية ووزيرة التنمية المحلية ووزير الزراعة واستصلاح الأراضي ، بشأن : ضرورة تحديث المخطط الاستراتيجي والحيز العمراني لمركز ومدينة منية النصر بمحافظة الدقهلية وإدراج المتخللات بين المباني ومعالجة قيود الارتفاعات.
خارج الأحوزة العمرانية المعتمدة بالمخططات الرسمية
وقال: “نحيط سيادتكم علماً بما يعانيه مركز ومدينة منية النصر بمحافظة الدقهلية من إشكالية تخطيطية ممتدة منذ سنوات طويلة، تتمثل في عدم تحديث المخطط الاستراتيجي والحيز العمراني بما يتناسب مع الواقع العمراني الفعلي على الأرض، الأمر الذي أدى إلى وجود مساحات كبيرة من الأراضي المتخللة بين الكتل السكنية المأهولة بالسكان منذ سنوات، لكنها ما تزال خارج الأحوزة العمرانية المعتمدة بالمخططات الرسمية”.
وأضاف: حيث تكمن المشكلة الأساسية في أن هذه الأراضي المتخللة أصبحت بالفعل محاطة بالمباني السكنية من جميع الجهات، كما أنها متصلة فعليًا بشبكات المرافق الأساسية من كهرباء ومياه وصرف صحي، وتُعد جزءًا طبيعيًا من الامتداد العمراني القائم، إلا أن استمرار بقائها خارج الحيز العمراني بالمخطط الرسمي يحرم المواطنين من حقهم في البناء القانوني عليها، ويضعهم أمام قيود تنظيمية لا تعكس الواقع القائم.
وتابع: وقد ترتب على هذا الوضع حالة من المعاناة الحقيقية لآلاف المواطنين، حيث أصبحت هذه الأراضي غير قابلة للاستغلال بشكل قانوني رغم وقوعها داخل الكتلة السكنية الفعلية، وهو ما أدى إلى تعطيل مصالح المواطنين وتعقيد إجراءات البناء والتراخيص، فضلًا عن خلق حالة من الارتباك التخطيطي داخل المدينة والقرى التابعة لها.
واستطرد: كما أن آخر مخطط استراتيجي معتمد لمدينة منية النصر قد مر عليه ما يقرب من عشر سنوات، وهي فترة شهدت خلالها المدينة والقرى التابعة لها توسعات عمرانية طبيعية نتيجة الزيادة السكانية والامتداد العمراني، الأمر الذي يجعل من الضروري إعادة النظر في هذا المخطط وتحديثه بما يتوافق مع التطورات التي طرأت على الأرض خلال تلك السنوات.
وقال: ولا يقتصر الأمر على المتخللات العمرانية فقط، بل يمتد كذلك إلى القيود المفروضة على الارتفاعات البنائية، حيث أن القواعد الحالية التي تربط الحد الأقصى للارتفاع بمرة ونصف عرض الشارع لم تعد تتناسب مع طبيعة الكتلة العمرانية القائمة أو مع احتياجات المواطنين، خاصة في ظل الكثافة السكانية المتزايدة وارتفاع أسعار الأراضي،وهو ما يستدعي إعادة النظر في هذه القيود بما يسمح بأن يصل الارتفاع إلى مرتين عرض الشارع، وفق ضوابط تنظيمية واضحة تحقق التوازن بين متطلبات التخطيط العمراني واحتياجات السكان.
وتابع: والأمر الأكثر إثارة للقلق أن هذه المشكلة ليست وليدة اللحظة، بل سبق أن تمت مخاطبة الجهات المختصة بشأنها في أكثر من مناسبة، وعلى رأسها وزارة الإسكان والهيئة العامة للتخطيط العمراني ومحافظة الدقهلية، من أجل التدخل العاجل لتحديث المخطط الاستراتيجي وإدراج المتخللات داخل الأحوزة العمرانية، إلا أن هذه المطالب لم تلق الاستجابة المطلوبة حتى الآن، رغم ما يترتب على استمرار هذا الوضع من أضرار مباشرة تلحق بآلاف المواطنين.
واستكمل" إن استمرار تجاهل هذه المناطق المأهولة بالسكان منذ سنوات طويلة يخلق حالة من الاحتقان لدى المواطنين، ويعوق جهود الدولة في تنظيم العمران ومنع البناء المخالف، إذ إن حرمان المواطنين من البناء القانوني داخل الكتل السكنية القائمة يدفع البعض إلى اللجوء لأساليب غير قانونية نتيجة غياب الحلول التخطيطية المناسبة ، ومن ثم فإن معالجة هذه الإشكالية أصبحت ضرورة ملحة لضمان تحقيق الاستقرار العمراني، ومواكبة التوسع الطبيعي للمدن والقرى، وتخفيف الأعباء الواقعة على المواطنين، فضلًا عن دعم جهود الدولة في تنظيم عملية البناء والتوسع العمراني بشكل منضبط ومخطط.
وطالب الحكومة بسرعة الانتهاء من إعداد واعتماد المخطط الاستراتيجي الجديد لمركز ومدينة منية النصر بمحافظة الدقهلية بما يتوافق مع الواقع العمراني القائم ، وإدراج جميع الأراضي المتخللة الواقعة بين الكتل السكنية داخل الأحوزة العمرانية الجديدة طالما كانت محاطة بالمباني ومتصلة بالمرافق العامة ، و تحديث الأحوزة العمرانية للقرى والعزب التابعة لمركز منية النصر بما يعكس الامتدادات العمرانية الفعلية التي شهدتها خلال السنوات الماضية ، وتعديل قيود الارتفاعات البنائية بحيث تصل إلى مرتين عرض الشارع بدلاً من مرة ونصف، وفق ضوابط تخطيطية واضحة تحقق التوازن بين التنظيم العمراني واحتياجات المواطنين ، ووضع جدول زمني محدد لإنهاء إجراءات التحديث التخطيطي بما يضمن إنهاء حالة التعطيل الحالية ورفع المعاناة عن المواطنين ، على أن يتم إحالة طلب الإحاطة إلى لجنة لجنة الإسكان والمرافق العامة والتعمير بالمجلس الموقر لمناقشته واصدار ما يلزم من توصيات بشأنه.
وتقدّم الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بسؤال برلماني إلى الدكتور رئيس مجلس الوزراء، والسيد المهندس وزير البترول والثروة المعدنية، بشأن حقيقة ما يجري في ملف الغاز الطبيعي المصري، في ضوء ما أُثير حول حقل “ظهر”، ومدى ارتباط ذلك بأزمة الطاقة وارتفاع أسعار المحروقات والكهرباء.
أعباءً معيشية متزايدة
وأكد البياضي أن هذا السؤال يأتي في وقت يتحمل فيه المواطن المصري أعباءً معيشية متزايدة نتيجة الارتفاعات المتتالية في أسعار البنزين والسولار والكهرباء ووسائل النقل، بينما تتصاعد في المقابل تساؤلات خطيرة حول حقيقة الأوضاع داخل حقل “ظهر”، الذي سبق تقديمه لسنوات باعتباره أحد أهم أعمدة تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي، وأحد أهم ركائز تأمين احتياجات الدولة من الطاقة.
وأشار البياضي إلى أن الأيام الأخيرة شهدت تداول معلومات وتصريحات مثيرة للقلق في بعض المنصات الصحفية والإعلامية، تضمنت الحديث عن تطورات فنية وإنتاجية داخل حقل “ظهر”، من بينها ما أُشير إليه بشأن احتمالات وجود مشكلات في التشغيل أو الاستخراج، قد تؤثر على كفاءة الإنتاج ومعدلاته.
وأضاف أن صدور نفي رسمي لا ينهي جوهر الأزمة، لأن القضية لم تعد مجرد نفي أو تأكيد، بل أصبحت مرتبطة بحق المواطنين وممثليهم في معرفة الحقيقة الكاملة بشأن إدارة هذا الملف الاستراتيجي، خاصة في ظل انعكاساته المباشرة على أزمة الطاقة، وما يتحمله المواطن من كلفة متزايدة يومًا بعد يوم.
وشدد البياضي على أن حقل “ظهر” ليس مجرد حقل غاز، بل يمثل أحد أهم الموارد الاستراتيجية للدولة المصرية، وأي تطورات سلبية تتعلق بإنتاجه أو احتياطياته أو سلامة إدارته، تمس بصورة مباشرة الأمن الاقتصادي والطاقة في البلاد، وتفرض على الحكومة واجبًا واضحًا في المصارحة والشفافية والإفصاح الكامل.
وأوضح أن سؤاله البرلماني طالب الحكومة برد واضح وصريح على عدد من التساؤلات الجوهرية، في مقدمتها: ما الحقيقة الكاملة للأوضاع الفنية والإنتاجية الحالية لحقل “ظهر”؟ وما مدى صحة ما أُثير من معلومات بشأن وجود مشكلات فنية داخل الحقل قد تكون أثرت أو قد تؤثر على كفاءة الإنتاج الحالية أو المستقبلية؟ وما هي معدلات الإنتاج الفعلية الحالية للحقل مقارنة بمعدلات الذروة التي حققها خلال السنوات الماضية؟ وهل شهد الحقل بالفعل تراجعًا في معدلات الإنتاج؟ وإذا كانت الإجابة نعم، فما الأسباب الحقيقية وراء ذلك؟
كما تضمّن السؤال، بحسب البياضي، استفسارًا مباشرًا حول مدى صحة ما تم تداوله في بعض التقارير الدولية بشأن انخفاض تقديرات احتياطيات الحقل، وما هي التقديرات الرسمية المحدثة المعتمدة لدى الحكومة، فضلًا عن تفسير الفجوة بين ما سبق الإعلان عنه من تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي، وبين ما تشهده البلاد حاليًا من ضغوط في ملف الطاقة انعكست في صورة زيادات متتالية في أسعار المحروقات والكهرباء، وإجراءات لترشيد الاستهلاك.
ولفت إلى أن السؤال تناول أيضًا مدى ارتباط ما يتحمله المواطن اليوم من أعباء متزايدة في ملف الطاقة بتطورات إنتاج الغاز المحلي، وعلى رأسه حقل “ظهر”، إضافة إلى مطالبة الحكومة بتوضيح خطتها للتعامل مع أي تراجع قائم أو محتمل في إنتاج الغاز الطبيعي، سواء من خلال تنمية الحقول القائمة، أو الاكتشافات الجديدة، أو التوسع في الاستيراد.
وأكد البياضي أن من بين النقاط الأساسية التي طرحها، ضرورة إعلان آليات واضحة لتعزيز الشفافية والإفصاح الدوري عن بيانات قطاع الغاز الطبيعي، بما يكفل اطلاع الرأي العام على الحقائق أولًا بأول، ويمنع ترك المواطنين فريسة للشائعات والغموض في ملف يمس حياتهم اليومية بصورة مباشرة.
واختتم البياضي بالتأكيد على أن إدارة ملف بحجم الغاز الطبيعي المصري لا يجوز أن تظل محاطة بالغموض بينما يتحمل المواطن وحده كلفة الأزمة، مشددًا على أن المواطن من حقه أن يعرف الحقيقة كاملة: ماذا جرى؟ وما أسبابه؟ وما هي خطة الحكومة للمواجهة؟