ضحية "قعدة الصحاب".. سيدة تطلب الخلع: "عايشة لوحدي وهو ضيف في البيت"
في مشهد يتكرر داخل أروقة محاكم الأسرة، لكن تفاصيله تحمل مرارة الإهمال، وقفت "سيدة" في العقد الثالث من عمرها أمام القاضي، لا تطلب مالا ولا تشكو ضربا، بل تشكو "وحدة" فرضها عليها زوج يقدس "سهرات الأصحاب" على دفء الاستقرار الأسري.
البداية.. زوج "غائب" حاضر
بدأت الزوجة حديثها بمرارة قائلة: "تزوجنا عن حب، وكنت أظن أنني سأكون شريكة حياته، لكنني اكتشفت أنني مجرد تكملة ديكور في منزله" تروي الزوجة أن زوجها اعتاد منذ الشهور الأولى للزواج قضاء أغلب وقته خارج المنزل، حيث تبدأ سهراته مع أصدقائه في المساء ولا تنتهي إلا مع خيوط الفجر الأولى.
"كان يرجع لوش الصبح، ينام عشان يلحق شغله، وصحابه أهم مني ومن البيت" بهذه الكلمات لخصت الزوجة مأساتها، مؤكدة أنها حاولت مرارا إصلاحه وإقناعه بأن للمنزل حقا عليه، لكن دون جدوى.
الإهمال.. رصاصة الرحمة على الزواج
لم تكن المشكلة في السهر بحد ذاته، بل في الانعزال التام، حيث أكدت المدعية في دعواها أن الزوج أصبح "ضيفا" في منزله، لا يشارك في حوار، ولا يدري عن احتياجات أسرته شيئاً وأضافت: "شعرت أنني أعيش بمفردي، والوحدة وسط جدران البيت أصعب من الوحدة وأنت وحيد فعليا".
كلمة القضاء.. حرية مقابل "الإهمال"
بعد محاولات فاشلة من مكتب تسوية المنازعات الأسرية للصلح بين الطرفين، وإصرار الزوجة على موقفها قائلة: "أخشى ألا أقيم حدود الله بسبب جفائه وإهماله"، وبعد تنازلها عن كافة حقوقها المالية والشرعية ورد "مقدم الصداق".
قضت المحكمة بقبول دعوى الخلع، وتطليق السيدة من زوجها طلقة بائنة للخلع، لتنهي بذلك معاناة زوجة سقطت ضحية لـ "سهرات الفجر" وإهمال شريك الحياة.







