رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

دراسة دولية تكشف كيف تسرّع البيئة والفقر شيخوخة العقل

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

كشفت دراسة دولية واسعة النطاق، نُشرت في مجلة "نيتشر ميديسن" (Nature Medicine) المرموقة، عن حقائق جديدة الصدمة حول صحة العقل البشري، إذ أثبتت أن البيئة المحيطة بالإنسان وعوامل العدالة الاجتماعية تلعب دوراً لا يقل خطورة عن الأنماط الحياتية الفردية في تحديد سرعة شيخوخة الدماغ.

 مجموع ضغوطات الحياة

اعتمد الفريق البحثي في دراسته على بيانات ضخمة شملت أكثر من 18,700 شخص من 34 دولة، لدراسة ما يُعرف بـ "إكسبوزوم" (Exposome)، وهو مصطلح يختصر مجموع العوامل البيئية والاجتماعية والسياسية التي يتعرض لها الفرد منذ ولادته، وأظهرت النتائج أن هذه العوامل لا تعمل بشكل منفرد، بل تتحد معاً لتخلق "تأثيراً مضاعفاً" يسرّع تدهور القدرات العقلية.

73 عاملاً ترسم خريطة الشيخوخة

حلل الباحثون 73 متغيراً على مستوى الدول، شملت:

عوامل فيزيائية: مثل تلوث الهواء، التغير المناخي، وجودة المياه، والمساحات الخضراء.

عوامل اجتماعية وسياسية: مثل معدلات الفقر، عدم المساواة، والاستقرار المؤسسي.

وخلصت الدراسة إلى نتيجة مذهلة، إذ تبين أن تضافر هذه العوامل يفسر فروقاً في شيخوخة الدماغ تصل إلى 15 ضعفاً مقارنة بتأثير أي عامل بيئي أو وراثي منفرد.

تآكل مراكز الذاكرة والعواطف

ربطت الدراسة بين التلوث ونقص المساحات الخضراء وبين تغيرات بنيوية ملموسة في الدماغ، وتحديداً في المناطق المسؤولة عن الذاكرة وتنظيم المشاعر.

 ويرى العلماء أن العيش في بيئات ملوثة أو قاسية يضع الدماغ في حالة دائم من "الالتهاب العصبي" والإجهاد التأكسدي، مما يؤدي إلى تآكله تدريجياً.

أما العوامل الاجتماعية كالفقر والضغوط المستمرة، فقد تبين أن تأثيرها على وظائف التفكير والسلوك الاجتماعي قد يفوق في خطورته تأثير بعض الأمراض العصبية المزمنة مثل الخرف.

ما وراء الغذاء والرياضة: دعوة لسياسات شاملة

في رسالة قوية لصناع القرار، أكد الفريق العلمي أن التركيز التقليدي على السلوكيات الفردية مثل جودة الغذاء وممارسة الرياضة لم يعد كافياً وحده لحماية العقل البشري، فجزء كبير من مخاطر شيخوخة الدماغ يقع خارج سيطرة الفرد ويرتبط بالظروف المعيشية العامة.

تم نسخ الرابط