رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

دراسة إسبانية تحذر: تلوث الهواء خلال الحمل "يعطل" نضج أدمغة المواليد

صورة توضيحية
صورة توضيحية

كشفت دراسة علمية رائدة عن علاقة وثيقة ومقلقة بين تعرض الحوامل للهواء الملوث وتباطؤ نمو الدماغ لدى أطفالهن حديثي الولادة، محذرة من أن الجسيمات الدقيقة التي تستنشقها الأم قد تترك أثراً سلبياً دائماً على القدرات الإدراكية للأجيال القادمة.

تباطؤ عملية "الميالينة" الحيوية

أظهرت الدراسة المشتركة بين مستشفى "ديل مار" ومعهد برشلونة للصحة العالمية، أن التعرض لمستويات مرتفعة من الجسيمات الدقيقة (PM2.5) أثناء الحمل يؤدي إلى تعثر عملية "الميالينة" في أدمغة الرضع خلال شهرهم الأول، وتعد هذه العملية حيوية للغاية، حيث يتم فيها تغليف الوصلات العصبية بمادة "الميالين" التي تعمل كعازل يزيد من سرعة وكفاءة نقل المعلومات داخل الجهاز العصبي.

نتائج قاطعة عبر الرنين المغناطيسي

استند الباحثون في نتائجهم إلى فحوصات متقدمة بالرنين المغناطيسي لـ 132 طفلاً حديث الولادة في برشلونة، وأوضح الباحث جيرارد مارتينيز فيلافيلا، من وحدة التصوير بمستشفى ديل مار، أن الدراسة أثبتت "بشكل قاطع" أن مؤشر نضج الدماغ يسير بوتيرة أبطأ لدى الرضع الذين تعرضوا للتلوث وهم أجنة، مشيراً إلى أن هذه الجسيمات الصغير جداً (أصغر بـ 30 مرة من سمك شعرة الإنسان) تحمل مزيجاً ساماً من المعادن والمركبات العضوية الناتجة عن الاحتراق.

جرس إنذار للصحة العامة

شدد جوردي سونير، الباحث بمعهد برشلونة للصحة العالمية، على أن هذه النتائج تمثل "جرس إنذار" للمجتمعات والحكومات، مؤكداً أن الإجراءات الحالية لتحسين جودة الهواء لا تزال دون المستوى المطلوب لحماية الأجنة، وأضاف أن أي خلل في وتيرة نضج الدماغ في هذه المرحلة المبكرة سواء بالتباطؤ أو التسارع غير الطبيعي قد يمهد الطريق لاضطرابات عصبية وسلوكية مستقبلاً.

آفاق جديدة لحماية الأجيال

تفتح هذه الدراسة الباب لفهم أعمق لدور المشيمة كخط دفاع طبيعي، ومدى قدرتها على حماية الجنين من السموم البيئية. كما تسلط الضوء على ضرورة تبني سياسات بيئية صارمة في المدن الكبرى، لضمان توفير بيئة صحية تدعم النمو العصبي السليم للأطفال منذ اللحظات الأولى لتكوينهم، بعيداً عن مخاطر التلوث الصامتة.

تم نسخ الرابط