وزير الدفاع الأمريكي يثير الجدل بخطاب ديني أثناء الحرب مع إيران
أثار بيت هيجسيث، وزير الدفاع في الولايات المتحدة، جدلًا واسعًا بعد استخدامه لغة دينية خلال الحرب مع إيران، حيث دعا الأمريكيين إلى الصلاة يوميًا باسم السيد المسيح من أجل تحقيق النصر العسكري.
هذا التوجه قوبل بانتقادات في الغرب، من بينها موقف البابا ليو الرابع عشر، الذي أدان توظيف الدين لتبرير الصراعات، معتبرًا أن ذلك يشوّه جوهر الرسالة المسيحية ويتعارض مع تعاليم السلام.
وزير الدفاع الأمريكي يثير الجدل بخطاب ديني
في المقابل، أكدت وزارة الدفاع الأمريكية أن هذه التصريحات تعبّر عن آراء شخصية لهيجسيث، ولا تعكس أي توجه رسمي، نافية وجود تبني لخطاب ديني ضمن السياسات العسكرية، كما حذّر خبراء قانونيون من أن مثل هذه الممارسات قد تثير مخاوف تتعلق بتآكل مبدأ الفصل بين الدين والدولة.
وفي سياق آخر، كشف تقرير لشبكة سي إن إن أن هيجسيث لعب دورًا بارزًا في دعم الحملة العسكرية ضد إيران، سواء خلف الكواليس أو عبر ظهوره الإعلامي المكثف، وأوضح التقرير أنه لم يكن من الداعين إلى بدء الحرب، لكنه تحوّل إلى أحد أبرز المؤيدين لها بعد إعلان دونالد ترامب القرار.
تنفيذ الضربات الأولى في نهاية فبراير
وقبيل تنفيذ الضربات الأولى في نهاية فبراير، شارك هيجسيث في اجتماعات محدودة مع ترامب ومستشاريه لمناقشة الخيارات العسكرية، حيث أبدى ثقة كبيرة في قدرات الجيش الأمريكي، وقلّل من المخاطر المحتملة للتصعيد، على خلاف ما جرت عليه مواقف وزراء دفاع سابقين.

كما برز هيجسيث كواجهة إعلامية للبنتاجون، مستفيدًا من خلفيته كمذيع سابق في قناة "فوكس نيوز"، إذ تولّى مهمة عرض صورة إيجابية عن العمليات العسكرية خلال المؤتمرات الصحفية، مع التركيز على النجاحات وتقليل الحديث عن التحديات أو الخسائر، بل وانتقاد بعض التغطيات الإعلامية التي رأى أنها تستهدف الإدارة الأمريكية.
واتسم أسلوبه بالحدة والوضوح، في مقابل نهج أكثر تحفظًا من جانب دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة، ما ساهم في تعزيز الرواية الرسمية الداعمة للحملة.
ويُرجع مراقبون اختيار ترامب لهيجسيث جزئيًا إلى حضوره الإعلامي القوي، رغم محدودية خبرته في القيادة العسكرية العليا، حيث أصبح خلال الأسابيع الأولى من الحرب أحد أكثر المسؤولين ظهورًا في المؤتمرات الصحفية.
ورغم هذا الزخم الإعلامي، تواجه الحملة تحديات ميدانية حقيقية، أبرزها التوتر في مضيق هرمز، واحتمالات تكبّد خسائر في حال التصعيد البري، إلى جانب استمرار الجهود الدبلوماسية التي لا تزال في مراحلها الأولية.
وخلال الإحاطات المغلقة في الكونجرس، التزم هيجسيث بخطاب رسمي مُعد مسبقًا، بينما ركّز في ظهوره العلني على التأكيد بأن القوات الأمريكية تحقق تقدمًا واضحًا وتفرض شروطها في مسار العمليات.



