من قلب بنها.. تفاصيل منطقة استثمارية قد تغيّر خريطة الصناعة في مصر
شهدت محافظة القليوبية انطلاقة اقتصادية جديدة مع افتتاح المنطقة الاستثمارية ببنها، وذلك بحضور عبد الفتاح السيسي، في خطوة تعكس توجه الدولة نحو تعزيز مناخ الاستثمار وتحفيز النمو الصناعي.
ويأتي هذا المشروع على مساحة إجمالية تبلغ ٤٦ فدانًا، وبتكلفة استثمارية تُقدَّر بنحو ١.١ مليار جنيه، ليشكل إضافة نوعية للبنية الاقتصادية في مصر، ويعزز فرص جذب رؤوس الأموال الأجنبية، إلى جانب دعم المستثمرين المحليين وخلق آلاف فرص العمل للشباب.
مشروع استثماري ضخم يعزز التنمية الاقتصادية
يمثل افتتاح المنطقة الاستثمارية ببنها خطوة استراتيجية في إطار رؤية الدولة لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة، حيث تم تصميم المشروع ليكون مركزًا متكاملًا للأنشطة الصناعية، خاصة في مجالات الصناعات الغذائية والزراعية.
بالإضافة إلى الأنشطة المكملة لها. ويهدف المشروع إلى تعظيم الاستفادة من الموارد المحلية، ورفع القيمة المضافة للمنتجات الزراعية، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وزيادة معدلات الإنتاج.
كما يعكس المشروع اهتمام الدولة بتهيئة بيئة استثمارية جاذبة، من خلال توفير بنية تحتية متطورة وخدمات لوجستية متكاملة، ما يسهل على المستثمرين بدء أعمالهم وتشغيل مشروعاتهم بكفاءة عالية، ويعزز من تنافسية السوق المصري على المستويين الإقليمي والدولي.
مكونات متكاملة لدعم النشاط الصناعي
تضم المنطقة الاستثمارية ببنها مجموعة متنوعة من الوحدات والمنشآت التي تم تجهيزها وفق أحدث المعايير، حيث تحتوي على ١٤٧ وحدة صناعية بمساحات مختلفة تتراوح بين ٢٤٠ مترًا مربعًا و٣٦٠ مترًا مربعًا، بما يتيح مرونة كبيرة أمام المستثمرين لاختيار المساحة المناسبة لطبيعة نشاطهم.
كما تشمل المنطقة ١٦ منفذ بيع مخصصة لتسويق المنتجات بشكل مباشر، إلى جانب ١٨ مخزنًا لتخزين المواد الخام والمنتجات النهائية، بما يضمن كفاءة سلاسل الإمداد والتوزيع. ولمواكبة متطلبات الصناعات الغذائية، تم إنشاء ٦ وحدات تبريد حديثة، تساهم في الحفاظ على جودة المنتجات وضمان سلامتها، خاصة في القطاعات التي تعتمد على التخزين المبرد.
الصناعات الغذائية والزراعية في صدارة الأنشطة
تركز المنطقة الاستثمارية ببنها بشكل أساسي على الصناعات الغذائية والزراعية، باعتبارها من القطاعات الحيوية التي تلعب دورًا مهمًا في تحقيق الأمن الغذائي ودعم الاقتصاد.
وتشمل الأنشطة المستهدفة تصنيع وتعبئة وتغليف المنتجات الزراعية، بالإضافة إلى الصناعات المرتبطة بها، ما يفتح المجال أمام سلاسل إنتاج متكاملة تسهم في تقليل الفاقد وزيادة القيمة الاقتصادية.
كما تتيح هذه الأنشطة فرصًا كبيرة للتصدير، خاصة في ظل تزايد الطلب العالمي على المنتجات الغذائية المصنعة وفق معايير الجودة، وهو ما يعزز من قدرة مصر على المنافسة في الأسواق الخارجية.
آلاف فرص العمل لدعم الشباب
واحدة من أبرز مزايا المشروع هي قدرته على توفير فرص عمل واسعة، حيث من المتوقع أن يخلق نحو ٤٥٠٠ فرصة عمل مباشرة، ما يسهم في تقليل معدلات البطالة وتحسين مستوى المعيشة للمواطنين في محافظة القليوبية والمناطق المجاورة.
ويعكس هذا التوجه حرص الدولة على ربط المشروعات الاستثمارية بالأهداف الاجتماعية، من خلال توفير وظائف حقيقية ومستدامة، خاصة للشباب، بما يعزز من الاستقرار المجتمعي ويدعم جهود التنمية الشاملة.
خطوة نحو مستقبل اقتصادي أكثر قوة
يمثل افتتاح المنطقة الاستثمارية ببنها نموذجًا ناجحًا للمشروعات التنموية التي تجمع بين التخطيط الاستراتيجي والتنفيذ الفعّال، حيث تسهم في دعم الاقتصاد الوطني، وتحفيز الاستثمار، وخلق بيئة أعمال متطورة قادرة على استيعاب مختلف الأنشطة الصناعية.



