رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.. ماذا يتضمن بعد إقراره داخل الكنيست؟

الكنيست
الكنيست

أقرّ الكنيست الإسرائيلي، قانونًا مثيرًا للجدل يقضي بفرض عقوبة الإعدام على أسرى فلسطينيين في حالات محددة، وذلك بعد المصادقة عليه بالقراءتين الثانية والثالثة.


ويأتي ذلك في خطوة تشريعية تعكس تحوّلًا لافتًا في السياسة العقابية داخل إسرائيل، وتثير في الوقت ذاته موجة واسعة من الجدل القانوني والسياسي.

بنود رئيسية في القانون


وينص القانون على فرض عقوبة الإعدام بحق كل من يُدان بتنفيذ عملية أدت إلى مقتل إسرائيليين، في إطار ما تصفه السلطات بـ"عمل إرهابي".


ويؤكد النص أن هذه العقوبة تُطبق بشكل إلزامي، دون الحاجة إلى إجماع قضائي كامل، وهو ما يمثل تغييرًا جوهريًا في آلية إصدار الأحكام مقارنة بالسابق.


كما يتضمن القانون بندًا يمنع منح العفو أو تخفيف الحكم في مثل هذه القضايا، ما يعني تثبيت عقوبة الإعدام دون إمكانية مراجعتها لاحقًا بقرار سياسي أو قانوني، وهو ما يضفي طابعًا نهائيًا على الأحكام الصادرة بموجبه.

آلية التنفيذ والإجراءات


وحدد القانون، آلية واضحة لتنفيذ الحكم، حيث يتم تنفيذ عقوبة الإعدام شنقًا عبر مصلحة السجون الإسرائيلية، خلال مدة زمنية لا تتجاوز 90 يومًا من تاريخ تثبيت الحكم.


كما يمنح القانون رئيس الحكومة صلاحية طلب تأجيل التنفيذ في “ظروف خاصة”، على ألا تتجاوز مدة التأجيل الإجمالية 180 يومًا.

اختلافات في التطبيق


ويتضمن القانون، تمييزًا في آلية تطبيقه بين داخل إسرائيل والضفة الغربية، إذ يُعتبر الإعدام العقوبة الأساسية في الضفة، مع منح المحاكم العسكرية صلاحية استثنائية لفرض السجن المؤبد بدلًا من الإعدام في حالات محددة تُوصف بأنها “استثنائية”.


كما يُعهد لوزير الأمن بتحديد السياسة العامة للجهة القضائية المختصة بمحاكمة المتهمين.

جدل قانوني وسياسي


وأثار إقرار القانون جدلًا واسعًا، سواء داخل الأوساط السياسية الإسرائيلية أو على الصعيد الدولي، نظرًا لما يمثله من تصعيد في الإجراءات العقابية، إضافة إلى كونه سابقة نادرة في النظام القضائي الإسرائيلي، الذي لم يُنفذ عقوبة الإعدام فيه سوى مرة واحدة منذ تأسيس الدولة.


ويرى منتقدون أن القانون قد يفتح الباب أمام تداعيات قانونية وحقوقية معقدة، بينما يعتبره مؤيدوه أداة ردع ضرورية في ظل التحديات الأمنية.

سياق أوسع


ويأتي هذا التشريع في ظل تصاعد التوترات الأمنية والسياسية في المنطقة، ما يعكس توجهًا نحو تشديد السياسات الأمنية والقضائية.


وبينما يظل تنفيذ القانون مرهونًا بالظروف الميدانية والسياسية، فإنه يمثل تحولًا مهمًا في مقاربة إسرائيل لملف الأسرى والقضايا المرتبطة بالصراع.

تم نسخ الرابط