النشاط البشري يبطئ دوران الأرض ويطيل مدة اليوم.. دراسة حديثة
كشفت دراسة علمية حديثة عن احتمال ارتباط تباطؤ دوران الأرض بالنشاط البشري، في ظل تسارع وتيرة التغير المناخي وذوبان الجليد، ما يؤدي إلى زيادة طفيفة لكنها ملحوظة في طول اليوم.
ووفقًا للدراسة المنشورة في Journal of Geophysical Research: Solid Earth، فإن طول اليوم على كوكب الأرض يزداد حاليًا بمعدل يتجاوز جزءًا من الألف من الثانية كل قرن، وهو معدل غير مسبوق خلال نحو 3.6 مليون سنة.
وأوضح فريق البحث، بقيادة مصطفى كياني شاهفاندي من جامعة فيينا، أن السبب الرئيسي وراء هذا التباطؤ يعود إلى إعادة توزيع الكتلة على سطح الأرض نتيجة ذوبان الصفائح الجليدية وارتفاع مستويات البحار.
يعيد تغير المناخ تشكيل دوران الكوكب وأشار الباحثون إلى أن ذوبان الجليد في المناطق القطبية والأنهار الجليدية يؤدي إلى انتقال كميات كبيرة من المياه نحو المحيطات، ما يغيّر توزيع الكتلة على الكوكب ويؤثر بدوره على سرعة دورانه، في ظاهرة تشبه تباطؤ دوران جسم عند توزيع كتلته بعيدًا عن مركزه.
وأكدت الدراسة أن التأثيرات المرتبطة بتغير المناخ قد تصبح، بحلول نهاية القرن الحالي، أكثر تأثيرًا على طول اليوم من العوامل الطبيعية التقليدية مثل جاذبية القمر.
تأثيرات غير محسوسة.. لكنها مهمة
ورغم أن هذه الزيادة في طول اليوم لا يمكن ملاحظتها بشكل مباشر في الحياة اليومية، حيث لا يزال اليوم يبلغ 24 ساعة، إلا أن العلماء يحذرون من تداعياتها على الأنظمة التي تعتمد على قياسات دقيقة للزمن، مثل تقنيات الملاحة الفضائية وأنظمة الأقمار الصناعية.
وتشير هذه النتائج إلى أن النشاط البشري لم يعد يؤثر فقط على المناخ والبيئة، بل امتد تأثيره ليطال خصائص فيزيائية أساسية للكوكب، في مؤشر جديد على عمق التغيرات التي يشهدها العالم.
