هل تشمل الزيادة أصحاب المعاشات؟ تصريحات مثيرة تكشف الكواليس
أكد علاء السقطي، عضو المجلس القومي للأجور، أن هناك اتجاهًا واضحًا لتحريك الحد الأدنى للأجور خلال الفترة المقبلة، إلا أن تحديد القيمة النهائية للزيادة لا يزال غير محسوم حتى الآن، في ظل حالة التغير المستمر التي يشهدها الاقتصاد العالمي.
وأوضح "السقطي"، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة الحدث اليوم، أن التقديرات المتداولة بشأن وصول الحد الأدنى للأجور إلى مستويات تتراوح بين 8 و10 آلاف جنيه تبقى مجرد توقعات، ولا يمكن الجزم بها في الوقت الراهن، نظرًا لارتباط القرار بعدة متغيرات اقتصادية متسارعة على الصعيدين المحلي والدولي.
وأشار إلى أن الزيادة المرتقبة تأتي في سياق الضغوط التضخمية التي يشهدها العالم، والتي تتجلى في ارتفاع أسعار السلع الأساسية، فضلًا عن أزمة الطاقة العالمية وارتفاع أسعار البترول، وهي عوامل تؤثر بشكل مباشر على تكلفة المعيشة، ما يدفع الحكومات إلى مراجعة سياسات الأجور بشكل دوري.
وأضاف أن حالة عدم الاستقرار في الاقتصاد العالمي تجعل من الصعب وضع أرقام نهائية، خاصة مع احتمالية حدوث تغييرات مفاجئة قد تؤثر على المشهد الاقتصادي، مثل توقف الحروب أو حدوث تحولات في أسواق الطاقة، وهو ما قد يعيد تشكيل التقديرات الحالية بشكل سريع.
وفيما يتعلق بأصحاب المعاشات، أكد "السقطي" أن من المنطقي أن تمتد أي زيادات في الحد الأدنى للأجور لتشملهم، نظرًا لتعرضهم لنفس الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، لكنه أوضح أن قدرة صندوق المعاشات على استيعاب هذه الزيادات تمثل ملفًا مستقلًا، ولا يمكنه الجزم بإمكانية تطبيق ذلك في الوقت الحالي.
من جانبه، كان مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، قد أعلن في وقت سابق أن الحكومة تستهدف الكشف عن تفاصيل الحد الأدنى الجديد للأجور خلال النصف الثاني من شهر مارس، وذلك عقب الانتهاء من إرسال مشروع الموازنة العامة إلى مجلس النواب.
وفي السياق ذاته، أشار أحمد كجوك إلى أن مشروع الموازنة الجديدة يتضمن أرقامًا طموحة تعكس توجه الدولة نحو تعزيز الإنفاق على التنمية البشرية، مع تخصيص موارد كبيرة لقطاعي التعليم والصحة، باعتبارهما من الركائز الأساسية لتحسين جودة حياة المواطنين ودعم النمو الاقتصادي على المدى الطويل.



