من قلب الإسكندرية إلى العالم.. القاطرة ASD تكتب تاريخًا جديدًا
شهدت شركة ترسانة الإسكندرية خطوة جديدة في مسار دعم وتطوير قدرات النقل البحري، من خلال تدشين القاطرة الثالثة من طراز (ASD)، والتي تأتي بقوة شد تبلغ 85 طنًا، لتؤكد توجه الدولة نحو تعزيز الاعتماد على التصنيع المحلي في الصناعات البحرية الحيوية، مع تحقيق أعلى مستويات الكفاءة التشغيلية والتكنولوجية.
قدرات متطورة للقاطرة الجديدة
تتميز القاطرة الجديدة من طراز (ASD) بقدرتها العالية على المناورة وسهولة التحكم، وهو ما يجعلها مناسبة للعمل داخل الموانئ المزدحمة والممرات الملاحية الضيقة، كما تم تزويدها بأحدث المعدات والتقنيات من كبرى الشركات العالمية المتخصصة في هذا المجال، بما يضمن تحقيق أداء متميز يتماشى مع المعايير الدولية في تشغيل القاطرات البحرية.
تصنيع محلي بمعايير عالمية
تم تنفيذ أعمال بناء القاطرة داخل شركة ترسانة الإسكندرية، بالتعاون مع هيئة الإشراف الفرنسية (BV)، وذلك في إطار عقد الاتفاق المبرم بين القوات البحرية وشركة ترسانة الإسكندرية، وهو ما يعكس الثقة في قدرات الكوادر المصرية من المهندسين والفنيين، وقدرتهم على تنفيذ مشروعات معقدة وفق أحدث النظم والمعايير العالمية في صناعة السفن والقاطرات.
مواصفات فنية متقدمة
تضم القاطرة بوابة القزق الشمالي بحمولة تصل إلى 800 طن، ويبلغ طولها نحو 32 مترًا، بينما يصل عرضها إلى 13.5 متر، وغاطسها 6.5 متر، ويتجاوز وزنها الإجمالي 120 طنًا، وقد تم تنفيذ جميع أعمال التصميم والبناء الخاصة بهذه البوابة بواسطة مهندسي وفنيي ترسانة الإسكندرية، في إنجاز يعكس تطور الإمكانيات الفنية والهندسية داخل الشركة.
دعم الاقتصاد وتوفير العملة الصعبة
تسعى شركة ترسانة الإسكندرية إلى تعميم استخدام هذا الطراز من القاطرات داخل موانئ جمهورية مصر العربية، خاصة في ظل ما تتمتع به من سعر تنافسي، حيث تقل تكلفتها بنسبة لا تقل عن 20% مقارنة بالقاطرات المستخدمة حاليًا، بالإضافة إلى مساهمتها في توفير نحو 50% من العملة الصعبة المطلوبة لاستيراد مثيلاتها من الخارج، وهو ما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز من خطط الدولة لترشيد الإنفاق.
طموحات لاختراق الأسواق العالمية
لا تتوقف أهداف شركة ترسانة الإسكندرية عند تلبية احتياجات السوق المحلية فقط، بل تمتد إلى التوسع نحو الأسواق العالمية، حيث تستهدف الشركة طرح هذا الطراز من القاطرات لأول مرة في تاريخ الترسانات المصرية على المستوى الدولي، بما يفتح آفاقًا جديدة للصناعة المصرية في قطاع بناء السفن، ويعزز من تنافسيتها عالميًا خلال المرحلة المقبلة.



