صدمة تهز العالم.. ماذا تخفي الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية للاقتصاد العالمي؟
نشر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء تقريرًا تحليليًا تناول فيه تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية، واصفًا إياها بأنها تمثل "صدمة اقتصادية" عالمية، مشيرًا إلى أن حجم هذه الصدمة لا يرتبط فقط باندلاع الصراع، بل يتحدد بشكل أساسي وفق مدة استمراره واتساع نطاقه الجغرافي وتأثيراته الممتدة على الاقتصاد الدولي.
تداعيات الحرب تتجاوز الحدود الجغرافية
أوضح التقرير أن هذه الحرب لا يمكن النظر إليها باعتبارها نزاعًا إقليميًا محدودًا، بل هي أزمة تحمل أبعادًا اقتصادية عالمية، حيث تؤثر بشكل مباشر على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد والتجارة الدولية، خاصة في ظل حساسية المنطقة التي تشهد الصراع، والتي تعد من أهم ممرات نقل النفط والغاز في العالم.
وأشار إلى أن أي اضطراب في حركة الملاحة، لا سيما في الممرات الحيوية، ينعكس سريعًا على أسعار الطاقة عالميًا، وهو ما يؤدي بدوره إلى زيادة تكاليف الإنتاج والنقل، ومن ثم ارتفاع أسعار السلع والخدمات في مختلف الأسواق، ما يضع ضغوطًا إضافية على الاقتصادات الكبرى والناشئة على حد سواء.
خبراء الاقتصاد: صدمة جيوسياسية تتحول إلى أزمة مالية
توافقت آراء عدد من الخبراء الاقتصاديين العالميين مع ما ذهب إليه التقرير، حيث أكدوا أن الصراع يمثل صدمة جيوسياسية قد تتحول سريعًا إلى أزمة اقتصادية واسعة النطاق، خاصة إذا طال أمده أو اتسع ليشمل أطرافًا إقليمية ودولية إضافية.
ويرى هؤلاء الخبراء أن أولى تداعيات الحرب تظهر في ارتفاع معدلات التضخم عالميًا، نتيجة القفزات المتوقعة في أسعار النفط والغاز، وهو ما قد يدفع البنوك المركزية إلى اتخاذ سياسات نقدية أكثر تشددًا، الأمر الذي ينعكس سلبًا على معدلات النمو الاقتصادي.
الأسواق العالمية في حالة ترقب وقلق
أشار التقرير إلى أن الأسواق المالية العالمية دخلت بالفعل في حالة من الترقب والقلق، حيث شهدت تقلبات ملحوظة في أسعار الأسهم والسندات، مع توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة مثل الذهب، في محاولة لتقليل المخاطر المرتبطة بعدم الاستقرار الجيوسياسي.
كما لفت إلى أن استمرار حالة التوتر قد يؤدي إلى تراجع الاستثمارات الأجنبية المباشرة، خاصة في المناطق القريبة من بؤر الصراع، وهو ما ينعكس على خطط التنمية والنمو في العديد من الدول.




