تهديد إيران لمضيق هرمز يحوّل عائلة فرنسية إلى مليارديرات
ارتفاع التوترات في مضيق هرمز بفعل تهديدات إيران تسبب في طفرة مالية غير متوقعة لعائلة غورجيه الفرنسية، المالكة لشركة إكسايل تكنولوجيز، فقد أدى الطلب المتزايد على غواصات الشركة البحرية المسيّرة وكاشفات الألغام إلى صعود أسهم الشركة بأكثر من 700% منذ منتصف عام 2024، ما رفع صافي ثروة العائلة إلى نحو مليار دولار وفق مؤشر بلومبرغ للمليارديرات.
مضيق هرمز يحول عائلة فرنسية إلى المليارديرات
رئيس الشركة، رافائيل غورجيه (54 عاماً)، أشار إلى أن الطلب الحالي قوي للغاية وأن الشركة غير قادرة على تلبية كل الاستفسارات فوراً بسبب محدودية الأنظمة الجاهزة، ويُقدّر سعر نظام الكشف عن الألغام الذي تطوره الشركة بحوالي 500 مليون يورو، ويستغرق تصنيعه نحو 18 شهراً، ما يجعل هذه الأنظمة مرغوبة بشدة مع تصاعد المخاطر في مضيق هرمز، الممر الذي يمر عبره نحو 20% من النفط العالمي.
شركة "إكسايل" تنافس كبرى شركات الدفاع الأوروبية مثل تاليس وساب وكونغسبرغ، وقد توسعت الشركة عبر الاستحواذ على شركة آي إكس بلو عام 2022 بقيمة 410 مليون يورو، ما عزز قدراتها في مجال المركبات البحرية المسيّرة العسكرية والمدنية.
الامارات اول من طلب الانظمة
الطلب على هذه الأنظمة لا يقتصر على فرنسا، بل شمل دولاً مثل بلجيكا وهولندا والإمارات، والتي استخدمت الأنظمة لاكتشاف الألغام البحرية قبل وقوع أي تهديدات فعلية، وفق غورجيه، أصبح العملاء يفضلون شراء مركبات بحرية مسيّرة أكثر تكلفة منخفضة وذاتية التشغيل بدلاً من الاعتماد على سفن تقليدية باهظة الثمن، ما يعكس تحولاً في طبيعة الحروب الحديثة نحو الأسلحة الصغيرة والمسيّرة.
حتى مع تراجع السهم مؤخرًا إلى نحو 129 يورو، فإن قيمة "إكسايل" السوقية تبقى مرتفعة عند حوالي 2.5 مليار يورو، ما يوضح تأثير المخاطر الجيوسياسية على أسواق الأسهم وصناعات الدفاع، وإعادة تشكيل القطاعات الاقتصادية الأوروبية عبر فرص غير متوقعة تنشأ من النزاعات العالمية.



