رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

لماذا تدفع بعض السفن مبالغ غير رسمية لعبور مضيق هرمز أخطر نقاط الملاحة؟

مضيق هرمز
مضيق هرمز

تتداول بعض التقارير الإعلامية عن دفع شركات الشحن لمبالغ تصل إلى ملايين الدولارات لإيران مقابل ضمان عبور ناقلاتها عبر مضيق هرمز. ورغم أن القوانين الدولية تمنح السفن حق المرور العابر دون رسوم، إلا أن الواقع العملي في المنطقة يفرض سيناريو مختلفًا، بحسب مصادر الملاحة البحرية.

القانون الدولي والواقع الفعلي

وفق اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (UNCLOS)، السفن التجارية لها الحق في المرور العابر في المضائق الدولية دون دفع أي رسوم، سواء لإيران أو عُمان. إلا أن ما يتم تداوله في الإعلام يندرج تحت بند تكاليف غير رسمية ترتبط بالمخاطر الأمنية أو الترتيبات غير المباشرة لتأمين السفن، لا كرسوم رسمية للعبور.

عوامل الدفع “غير الرسمية”

تشير المصادر إلى أن هذه المدفوعات لا تعتبر خدمات، بل وسيلة لتأمين الشحنات من أي توقف أو احتجاز محتمل خلال عبور المضيق، خاصة في أوقات التوتر السياسي والعسكري. فزيادة احتمالات التفتيش أو التأخير قد تدفع بعض الشركات إلى تكبد تكاليف إضافية لضمان مرور آمن. كما أن شركات التأمين قد تفرض رسومًا إضافية على السفن العابرة بسبب مخاطر الحرب أو التوترات الإقليمية، مما يزيد من تكاليف المرور بشكل غير مباشر.

الجغرافيا تصنع واقعًا مختلفًا

رغم أن عرض المضيق يصل إلى نحو 33 كيلومترًا، إلا أن الملاحة العملية للسفن العملاقة (VLCC) محصورة في ممرات ضيقة تُعرف بـ "نظام فصل الحركة البحرية" (TSS) بعرض لا يتجاوز 3 كيلومترات. وتوجد المياه العميقة الأكثر ملاءمة للملاحة بمحاذاة السواحل الإيرانية، في حين تتميز السواحل العمانية والإماراتية بوجود جزر وشعاب ضحلة تجعل الملاحة للسفن الضخمة محفوفة بالمخاطر. لذا، تصبح السفن الكبيرة “مضطرة” تقنيًا للمرور بالقرب من المياه الإيرانية لضمان سلامتها.

تم نسخ الرابط