قلق إسرائيلي من صفقة ترامب مع إيران: مخاوف من تنازلات تُقيّد الضربات العسكرية
أفادت تقارير إعلامية أمريكية بوجود حالة من القلق داخل الأوساط السياسية الإسرائيلية، على رأسها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بشأن احتمالات توصل الولايات المتحدة إلى اتفاق مع إيران لا يلبي الأهداف الأمنية لتل أبيب.
وذكر موقع "أكسيوس"، نقلًا عن مصدرين إسرائيليين، أن نتنياهو يخشى أن تتضمن الصفقة المرتقبة تنازلات كبيرة من جانب واشنطن، قد تؤثر على حرية إسرائيل في تنفيذ عمليات عسكرية ضد إيران.
خطة أمريكية من 15 بندًا على الطاولة
تأتي هذه المخاوف في أعقاب تقارير عن طرح إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطة شاملة مكونة من 15 بندًا، جرى تسليمها إلى طهران عبر وسطاء.
وتتضمن الخطة شروطًا صارمة، من بينها وقف البرنامج النووي الإيراني، وإزالة مخزون اليورانيوم المخصب من البلاد، وتدمير المنشآت النووية، إضافة إلى التخلي الكامل عن حق تخصيب اليورانيوم.
بنود إضافية: تفتيش دولي وقيود صاروخية
كما تشمل المقترحات إعادة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، ووقف برنامج الصواريخ الباليستية، إلى جانب ضمان فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، في خطوة تهدف إلى تهدئة التوترات في المنطقة.
وفي المقابل، تتضمن الخطة رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران، ما يشكل حافزًا رئيسيًا للقبول بالاتفاق.
مقترح هدنة مؤقتة لبحث الاتفاق
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة "يديعوت أحرنوت" أن الولايات المتحدة تسعى حاليًا إلى التوصل لوقف إطلاق نار مؤقت لمدة شهر، يتم خلاله التفاوض على المبادئ الـ15 المقترحة، تمهيدًا للوصول إلى اتفاق نهائي بين الأطراف المعنية.
توازنات معقدة وفرص غير محسومة
تعكس هذه التطورات حالة من التباين في المصالح بين واشنطن وتل أبيب، خاصة فيما يتعلق بآليات التعامل مع البرنامج النووي الإيراني.
وبينما تدفع الولايات المتحدة نحو مسار دبلوماسي، تواصل إسرائيل إبداء تحفظاتها على أي اتفاق قد يحد من خياراتها العسكرية، ما يضيف مزيدًا من التعقيد إلى المشهد الإقليمي.



