عيد الفطر ينعش السياحة في مصر.. إشغالات تلامس 85% وسط هيمنة أوروبية
سجل القطاع السياحي في مصر معدلات إشغال مرتفعة خلال موسم عيد الفطر، حيث تراوحت نسب الإشغال بين 80% و85%، مدفوعة بتدفقات قوية من السياحة الأوروبية، إلى جانب دور داعم للسياحة الداخلية في الحفاظ على زخم الحجوزات، وذلك وفق بيانات اتحاد الغرف السياحية ومسح أُجري بين الجمهور والعاملين بالقطاع.
هيمنة أوروبية وتراجع نسبي للسياحة العربية
أظهرت البيانات تصدر السياحة الأوروبية لمعدلات الإشغال الفندقي خلال فترة العيد، في مقابل تراجع ملحوظ في أعداد السائحين العرب. وأرجع المسح هذا التراجع إلى اضطرابات حركة الطيران، ما دفع بعض المسافرين إلى تأجيل رحلاتهم لحين استقرار الأوضاع.
إشغالات كاملة للرحلات النيلية وانتعاش المدن الساحلية
سجلت الرحلات النيلية في الأقصر وأسوان نسب إشغال بلغت 100%، بينما تصدرت مدن البحر الأحمر، خاصة الغردقة، إلى جانب مناطق جنوب سيناء، قائمة الوجهات الأكثر جذبًا للسائحين خلال فترة العيد، مع استمرار هيمنة السياحة الأوروبية على هذه المناطق.
استقرار نسبي في الأسعار رغم التوترات
أشارت البيانات إلى استقرار أسعار الإقامة الفندقية خلال موسم العيد دون زيادات كبيرة، رغم التوترات الإقليمية، مع اختلاف الأسعار بين الفنادق وفقًا لطبيعة التعاقدات والأسواق المستهدفة.
تباين في متوسط أسعار الإقامة وزيادة الطلب الأجنبي
أظهر المسح أن متوسط أسعار الإقامة للمصريين تراوح بين 7 و9 آلاف جنيه لليلة، مقابل 100 إلى 120 دولارًا للأجانب، مع تسجيل زيادة تُقدّر بنحو 30% في بعض الحالات. كما تصدر الطلب الأجنبي نسب الإشغال في معظم المناطق السياحية، مع استمرار الحجوزات حتى نهاية أبريل.
الوجه القبلي والبحر الأحمر في صدارة الحجوزات
جاءت مناطق الوجه القبلي، خاصة الفنادق العائمة (الكروزات)، في صدارة الحجوزات بإشغالات كاملة، تلتها مناطق البحر الأحمر مثل الغردقة والعين السخنة، إلى جانب جنوب سيناء، التي استحوذت على النصيب الأكبر من الطلب المحلي خلال العيد.
السياحة الداخلية تدعم السوق
ساهمت السياحة الداخلية بشكل ملحوظ في دعم القطاع، حيث شكلت نسبة مهمة من الإشغالات، في ظل إقبال المصريين على السفر خلال الإجازة، رغم تراجع طفيف مقارنة بالطلب الأجنبي.
الوجهات الساحلية الأكثر جذبًا
تصدر عدد من المقاصد السياحية قائمة الأكثر جذبًا خلال العيد، من بينها دهب وشرم الشيخ والغردقة والعين السخنة، إلى جانب الإسكندرية ومرسى مطروح ورأس البر، مع تفضيل شريحة من المصريين الإقامة في الشقق الفندقية خاصة بالمناطق الساحلية.
توقعات متباينة لموسم الصيف
تشير التوقعات إلى أن أداء الموسم الصيفي سيظل مرهونًا بتطورات الأوضاع الجيوسياسية، حيث يُتوقع أن يشهد السوق انتعاشًا ملحوظًا في حال استقرار الأوضاع، خاصة مع عودة حركة السفر وانتظام الرحلات، ما قد يدعم زيادة أعداد السائحين، لا سيما من الأسواق العربية.
في المقابل، قد تسهم التوترات الإقليمية في تعزيز جاذبية المقصد السياحي المصري، باعتباره يتمتع بدرجة عالية من الاستقرار، ما يدعم تدفق السياحة وجذب استثمارات جديدة في القطاعين السياحي والعقاري.


