مهلة الـ5 أيام.. صحيفة تكشف دور المخابرات المصرية في الاتصال بين الحرس الثوري وأمريكا
كشفت صحيفة وول ستريت جورنال عن سبب تراجع الرئيس عن تهديده بضرب بعض محطات الطاقة الإيرانية بعد سلسلة من المحادثات المغلقة التي قادها وسطاء من الشرق الأوسط، حيث اجتمع وزراء خارجية مصر وتركيا والسعودية وباكستان قبل فجر الخميس في الرياض لإجراء محادثات تهدف إلى إيجاد مخرج دبلوماسي للحرب في ايران.
المخابرات المصرية تفتح قناة اتصال مباشرة
وبحسب الصحيفة قال بعض المسؤولين إن مسؤولي المخابرات المصرية تمكنوا من فتح قناة اتصال مع الحرس الثوري الإسلامي الإيراني - وهي الجماعة العسكرية التي تحمي النظام الإيراني وتُعد أقوى كيان أمني وسياسي في البلاد - وقدموا اقتراحاً لوقف الأعمال العدائية لمدة خمسة أيام لبناء الثقة من أجل وقف إطلاق النار.
وجاء هذا التحرك قبل فجر الخميس الماضي، ومهّد الطريق لاجتماع عاجل في الرياض جمع وزراء خارجية مصر وتركيا والسعودية وباكستان، بهدف إيجاد مخرج دبلوماسي للحرب مع إيران، وفقًا لما نقلته الصحيفة الأمريكية.

وأشارت المصادر إلى أن المحادثات واجهت عقبة كبيرة، إذ لاحظ المشاركون العرب صعوبة العثور على طرف إيراني موثوق للتفاوض معه، خاصة بعد اغتيال إسرائيل لرئيس جهاز الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، الذي كان يُعتبر قناة محتملة للتواصل مع الغرب، ومع ذلك، نجحت قناة المخابرات المصرية في تمرير اقتراح وقف التصعيد، ما أتاح نقل الأنباء إلى البيت الأبيض.
تهديد سابق بمهلة الـ 48 ساعة
مساء السبت، أصدر ترامب من منتجعه مارالاجو إنذاراً نهائياً لإيران بإعادة فتح مضيق هرمز خلال 48 ساعة، مهدداً بتدمير محطات الطاقة الإيرانية، وبعد يومين فقط، ومع وصول تفاصيل المحادثات إلى البيت الأبيض، تراجع ترامب فجأة عن موقفه، وأعلن تأجيل الضربات خمسة أيام، وانخرط في مسار دبلوماسي عبر الوسطاء من الشرق الأوسط.
وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن "هذه مناقشات دبلوماسية حساسة، ولن تتفاوض الولايات المتحدة عبر وسائل الإعلام"، فيما وصف مسؤولون أمريكيون التحول بأنه يعكس رغبة متزايدة لدى ترامب ومستشاريه في إنهاء الحرب، وسط تداعيات سياسية واقتصادية كبيرة.
وأدى إعلان ترامب تأجيل الضربات على محطات الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام إلى انتعاش سوق الأسهم، حيث سجل مؤشرا داو جونز الصناعي وستاندرد آند بورز 500 أكبر مكاسبهما اليومية منذ أوائل فبراير، فيما تراجع خام برنت بنسبة 11% ليصل إلى أقل بقليل من 100 دولار للبرميل، وهو أدنى مستوى منذ 11 مارس.
ومع ذلك، أعرب وسطاء عرب عن شكوكهم في إمكانية توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق سريع، مشيرين إلى أن الطرفين ما زالا بعيدين عن تحقيق أهدافهما، كما رفضت إيران تأكيدات ترامب حول مثمرة المحادثات ونفت إجراء أي مناقشات من الأساس.



