«الصفيح بـ18 جنيه».. استقرار أسعار الخردة في مصر اليوم ودلالاته على السوق
شهدت أسعار الخردة في السوق المحلية حالة من الاستقرار الملحوظ خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 24 مارس 2026، وسط ترقب من التجار والمصنعين لتحركات الأسعار العالمية للمعادن، التي تلعب دورًا رئيسيًا في تحديد اتجاه السوق، حيث يأتي هذا الاستقرار في وقت تمثل فيه الخردة أحد أهم مدخلات الإنتاج للصناعات الثقيلة، وعلى رأسها الحديد والصلب.
أسعار الحديد الخردة.. ثبات عند مستويات متوازنة
سجل سعر الحديد الخردة الخليط نحو 18 جنيهًا للكيلو، بما يعادل حوالي 18 ألف جنيه للطن، فيما بلغ سعر الحديد الخردة المميز نحو 20 جنيهًا للكيلو، أو ما يقارب 20 ألف جنيه للطن، حيث يعكس هذا الاستقرار حالة من التوازن بين العرض والطلب، خاصة مع استمرار نشاط المصانع المحلية التي تعتمد بشكل كبير على الخردة كمادة خام في عمليات الإنتاج.
الألومنيوم والبلاستيك.. تباين حسب الجودة
في المقابل، شهدت أسعار الألومنيوم الخردة تباينًا ملحوظًا، حيث تراوحت بين 66 و98 جنيهًا للكيلو، بحسب درجة النقاء والجودة، بينما سجل سعر الطن نحو 108 آلاف جنيه، أما البلاستيك الخردة، فتراوح سعره بين 19 و30 جنيهًا للكيلو، وهو ما يعكس اختلاف أنواع البلاستيك ومدى قابليتها لإعادة التدوير، إضافة إلى الطلب الصناعي عليها.
الصاج والصفيح.. مستويات مستقرة
حافظت أسعار الصاج الخردة على مستويات تتراوح بين 15 و17 جنيهًا للكيلو، فيما سجل الصفيح الخردة ما بين 16 و18 جنيهًا للكيلو، وهو ما يعادل نحو 16 ألف جنيه للطن، حيث يعد استقرار هذه الفئات مؤشرًا على ثبات نسبي في تكاليف الإنتاج، خاصة في الصناعات التي تعتمد على هذه الخامات بشكل أساسي.
الخردة.. ركيزة أساسية للصناعة
تمثل الخردة عنصرًا محوريًا في دعم الصناعات المحلية، حيث يتم إعادة تدويرها واستخدامها في إنتاج المعادن المختلفة، ما يساهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد وتوفير العملة الأجنبية، فيما تتنوع أنواع الخردة المتداولة في السوق المصرية، بين الحديد والنحاس والألومنيوم والرصاص، وتختلف قيمتها وفقًا لجودتها ومدى الطلب عليها في السوق.
عوامل تحكم السوق.. بين المحلي والعالمي
تتأثر أسعار الخردة بعدة عوامل رئيسية، أبرزها أسعار المعادن عالميًا، وسعر صرف العملات الأجنبية، إلى جانب حجم المعروض في السوق المحلي، والطلب من جانب المصانع، كما تلعب تكاليف النقل والتجميع دورًا مهمًا في تحديد الأسعار النهائية، خاصة في ظل التغيرات المستمرة في أسعار الوقود والخدمات اللوجستية.
دور اقتصادي وبيئي متزايد
لا تقتصر أهمية الخردة على الجانب الصناعي فقط، بل تمتد لتشمل دورًا اقتصاديًا وبيئيًا مهمًا، حيث توفر فرص عمل لآلاف العاملين في جمع وفرز وإعادة تدوير المخلفات، كما تسهم في تقليل الأثر البيئي الناتج عن استخراج المواد الخام، من خلال إعادة استخدام الموارد المتاحة، ما يدعم توجه الدولة نحو الاقتصاد الأخضر والاستدامة.
وفي ظل هذه المعطيات، يظل استقرار أسعار الخردة مؤشرًا إيجابيًا على توازن السوق، مع توقعات بتحركات محدودة خلال الفترة المقبلة، وفقًا لتغيرات الأسواق العالمية وحجم الطلب المحلي.

