بين دفء النهار وبرودة الليل.. ما الذي يخفيه طقس اليوم الاثنين؟
في أعقاب انقضاء بهجة عيد الفطر المبارك، تعود الحياة في مصر إلى إيقاعها المعتاد، وكأن الزمن يستأنف حركته بعد وقفة تأمل جماعية عاشها الناس في أيام العيد.
ومع هذا التحول، يتصدر الطقس مشهد الاهتمام اليومي، بوصفه أحد أبرز ملامح التفاعل بين الإنسان وبيئته، حيث لا تنفصل حركة المجتمع عن تقلبات الطبيعة.
وفي هذا السياق، أعلنت الهيئة العامة للأرصاد الجوية توقعاتها لطقس اليوم الاثنين الموافق 23 مارس 2026، مشيرة إلى حالة من التباين الحراري التي تعكس طبيعة هذا الفصل الانتقالي من العام.
إذ يسود طقس بارد في ساعات الصباح الباكر، سرعان ما يتحول إلى مائل للدفء ثم دافئ خلال ساعات النهار على أغلب الأنحاء، بينما تشتد الحرارة نسبياً في جنوب الصعيد، في حين يعود البرود ليلاً، وكأن النهار والليل يتناوبان في حوار صامت حول ملامح الفصل القادم.

أما عن الظواهر الجوية، فتتشكل الشبورة المائية في الفترة من الرابعة حتى التاسعة صباحاً، لتغلف الطرق في شمال البلاد وحتى القاهرة الكبرى ومدن القناة ووسط سيناء وشمال الصعيد، في مشهد يضفي غلالة من الغموض على بدايات اليوم، ويستدعي الحذر من السائرين.
وفي مواضع متفرقة من البلاد، تتناثر فرص سقوط أمطار خفيفة إلى متوسطة على مناطق من شمال الصعيد وسيناء وخليجي السويس والعقبة، إضافة إلى محافظة البحر الأحمر، على فترات متقطعة، وكأن السماء تهمس بندى خفيف يعيد للأرض شيئاً من حيويتها.
كما تمتد احتمالات الأمطار الخفيفة إلى السواحل الشمالية وصحراء مطروح وشمال الوجه البحري، مع فرص ضعيفة قد تصل إلى القاهرة الكبرى.
وللرياح حضورها أيضاً، حيث تنشط أحياناً على مناطق من الصحراء الغربية وجنوب الصعيد وجنوب البحر الأحمر، مثيرة للرمال والأتربة، في تذكير بقوة الطبيعة الكامنة التي قد تعكر صفو الاستقرار المؤقت.
وعن لدرجات الحرارة المتوقعة، فتأتي على النحو التالي:
القاهرة العظمى 23 درجة مئوية، والصغرى 12 درجة؛ الإسكندرية العظمى 20 درجة، والصغرى 11 درجة؛ مطروح العظمى 19 درجة، والصغرى 11 درجة؛ سوهاج العظمى 25 درجة، والصغرى 11 درجة؛ قنا العظمى 29 درجة، والصغرى 15 درجة؛ أسوان العظمى 33 درجة، والصغرى 17 درجة.
وهكذا، يبدو الطقس في هذا اليوم مرآة دقيقة لحالة التوازن بين التغير والثبات، بين دفء يتسلل وبرودة تقاوم، في مشهد يعكس فلسفة الطبيعة ذاتها؛ فلا شيء يبقى على حاله، وكل تحول يحمل في طياته بداية جديدة.



