بعد تهديدات ترامب.. كوبا تتأهب عسكريًا لمواجهة "غزو أمريكي محتمل"
تستعد كوبا، الأحد، لاحتمال ما تصفه بـ"غزو أمريكي محتمل"، وسط تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول إمكانية "الاستيلاء" على الجزيرة، في وقت تكثف فيه واشنطن الضغط الاقتصادي على هافانا، بما في ذلك الحظر النفطي على المحروقات.
تصريحات الحكومة الكوبية
أكد نائب وزير الخارجية الكوبي كارلوس فرنانديز دي كوسيو في مقابلة متلفزة مع محطة "إن بي سي" الأمريكية، أن الجيش الكوبي "على أهبة الاستعداد دائمًا" لمواجهة أي عدوان محتمل. وأوضح أن الحكومة الكوبية لا ترغب في تصعيد النزاع مع الولايات المتحدة، لكنها مستعدة لحماية نفسها وحقها في الدفاع عن السيادة.
وقال دي كوسيو: "لكننا نأمل ألا يحدث ذلك، ولا نرى سببًا لتبريره. كوبا مستعدة للجلوس إلى طاولة الحوار إذا اقتضى الأمر".
الضغوط الاقتصادية وقطاع الطاقة
كثّفت الولايات المتحدة، منذ يناير، الضغط الاقتصادي على كوبا عبر حظر المحروقات، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، أبرز حلفاء هافانا. وأسفر الحظر عن انقطاع متكرر للتيار الكهربائي، حيث سجّل الأسبوع الماضي السابع خلال أقل من عام ونصف، ما زاد من هشاشة الوضع الداخلي في الجزيرة.
تصريحات ترامب وذكريات تاريخية
تحدث ترامب عن "شرف الاستيلاء على كوبا" و"تحريرها"، مؤكدًا أن كوبا "أمة ضعيفة للغاية في الوقت الحالي"، دون توضيح خطواته العملية. ويأتي هذا في ظل تاريخ طويل من التوتر بين البلدين، أبرزها فشل الولايات المتحدة عام 1961 في الإطاحة بنظام فيدل كاسترو خلال عملية خليج الخنازير.
تظل كوبا تحت ضغط اقتصادي وعسكري متزايد من الولايات المتحدة، وتواصل حكومة هافانا تعزيز استعداداتها العسكرية والمدنية لمواجهة أي تصعيد محتمل، مع سعيها في الوقت نفسه للحفاظ على قنوات الحوار وتجنب نزاع مسلح مباشر.



