في مسعى لإنهاء حرب الـ 4 سنوات..انطلاق مباحثات أمريكية أوكرانية في فلوريدا
احتضنت ولاية فلوريدا الأمريكية، يوم السبت، لقاءً جمع بين وفدين تفاوضيين من الولايات المتحدة وأوكرانيا، في محاولة جديدة لبعث الروح في مسار المفاوضات الرامية لإنهاء الصراع الدائر بين كييف وموسكو منذ أربعة أعوام، بحسب تصريحات لمسؤولين معنيين.
وكانت المساعي التي تقودها واشنطن لوضع حد لهذه الحرب - التي تُصنف كأعنف نزاع تشهده القارة الأوروبية منذ الحرب العالمية الثانية - قد واجهت تعثراً ملحوظاً في أعقاب التصعيد العسكري الأمريكي الإسرائيلي ضد إيران في الثامن والعشرين من فبراير الماضي.
يُذكر أن مدينة جنيف السويسرية كانت قد استضافت آخر جولة من الحوار المباشر بين روسيا وأوكرانيا خلال شهر فبراير المنصرم.
زيلينسكي يترقب الموقف الروسي
وفي هذا السياق، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في رسالته المصورة اليومية، تواجد الوفد الأوكراني في الولايات المتحدة، مشيراً إلى انعقاد أولى الجلسات اليوم.
وأوضح زيلينسكي أن المباحثات ستمتد ليوم غد، مشدداً على أن الهدف المحوري من هذه التحركات يتمثل في "استكشاف مدى جدية الجانب الروسي واستعداده الفعلي لاتخاذ خطوات ملموسة نحو إيقاف الحرب".

أبرز المشاركين وتصريحات أمريكية إيجابية
وعلى صعيد الحضور، مثّل واشنطن في هذه الاجتماعات كل من مبعوث الرئاسة الأمريكية ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر صهر الرئيس. في المقابل، ترأس الجانب الأوكراني أمين مجلس الأمن القومي رستم عمروف، برفقة كيريلو بودانوف بصفته كبير مستشاري الرئيس الأوكراني.
من جانبه، وصف المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس" أجواء اللقاء بـ "البنّاءة"، مبيناً أن النقاشات تركزت بشكل أساسي على تذليل العقبات وتجاوز النقاط الخلافية المتبقية تمهيداً للاقتراب من إبرام اتفاقية سلام شاملة.
وأعرب ويتكوف عن ترحيبه بالالتزام المستمر بحلحلة الملفات العالقة، معتبراً أن إدراك أهمية ذلك يصب في مصلحة الاستقرار العالمي.
وتجدر الإشارة إلى أن مسار العمليات العسكرية مكّن روسيا من فرض سيطرتها على مساحات شاسعة في القطاعين الشرقي والجنوبي من الأراضي الأوكرانية، في حرب خلفت أزمة إنسانية عميقة تمثلت في لجوء ونزوح ملايين الأشخاص، فضلاً عن حصد أرواح عشرات الآلاف من المدنيين والعسكريين على حد سواء.



