رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

بين الدم والضمير.. القصة الكاملة لجريمة الوراق التي انتهت بانتصار الحقيقة

جثة ارشيفية
جثة ارشيفية

في أحد شوارع منطقة الوراق الهادئة، كانت شقة صغيرة تخفي خلف جدرانها حكاية مظلمة، بطلها رجل تجاوز الأربعين، لكنه لم يتجاوز أخطاءه، فظل أسيرًا لعالم المخدرات والشهوات، حتى قادته خطواته إلى نهاية مأساوية لم يكن يتخيلها.

 

أصبح معروفًا بين جيرانه بسوء السمعة


المتهم، طباخ في العقد الخامس من عمره، لم تكن سنوات عمره كفيلة بأن تعيده إلى طريق الصواب، بل زادته انغماسًا في سلوكيات خاطئة، حتى أصبح معروفًا بين جيرانه بسوء السمعة، نتيجة اعتياده تعاطي المخدرات وإقامة علاقات مشبوهة.
قبل عدة أشهر، تعرف على سيدة هاربة من منزل أسرتها بالقاهرة، جمعت بينهما نفس الدوافع، فسرعان ما نشأت علاقة غير مشروعة، لتنتقل بعدها إلى شقته بمنطقة الوراق، حيث عاشا سويًا حياة بعيدة عن أي ضوابط، غلبت عليها المخدرات والانحراف، وكأنهما قررا تجاهل كل ما يحيط بهما من قيم أو أعراف.

خلاف بينهما، وهما تحت تأثير المخدرات


مرت الأيام على هذا النحو، حتى جاء يوم الحادث، حين نشب خلاف بينهما، وهما تحت تأثير المخدرات. حاول المتهم إجبارها على إقامة علاقة معه، لكنها رفضت على غير المعتاد، فاشتعل غضبه، وفقد السيطرة على نفسه، لينهال عليها ضربًا بعصا خشبية، ضربة تلو الأخرى، حتى سقطت جثة هامدة أمامه.
في تلك اللحظة، عاد إليه وعيه، لكن بعد فوات الأوان. وقف عاجزًا أمام جريمته، لا يدري كيف يتصرف. لم يجد سوى أن يلف الجثمان داخل قطعة قماش وسجادة، ويتركه داخل الشقة، وكأن الزمن قد توقف عند تلك اللحظة.

 

ثلاثة أيام قضاها المتهم  يعيش بجوار الجثة


ثلاثة أيام كاملة قضاها المتهم داخل الشقة، يعيش بجوار الجثة، في صراع بين الخوف والندم، حتى بدأت الرائحة تكشف ما حاول إخفاءه. لم يجد مخرجًا سوى الاتصال بشقيقه، طالبًا منه الحضور على وجه السرعة.
جاء الشقيق، لا يعلم ما الذي ينتظره، لكنه ما إن دخل الشقة حتى صُدم بالمشهد. جثة ملفوفة، ورائحة موت تملأ المكان. استمع لطلب شقيقه بمساعدته في التخلص من الجثمان، لكنه وقف لحظة حاسمة بين خيارين: الدم أو الضمير.

اختار الضمير وغادر الشقة متجهًا إلى قسم الشرطة


لم يتردد كثيرًا، فاختار الضمير، وغادر الشقة متجهًا إلى قسم الشرطة، ليبلغ عن الواقعة كاملة، رافضًا أن يكون شريكًا في جريمة، حتى وإن كان مرتكبها شقيقه.
تحركت الأجهزة الأمنية على الفور، وانتقلت قوة إلى موقع البلاغ، حيث عُثر على جثة السيدة وبها آثار اعتداء واضحة، وتم ضبط المتهم داخل الشقة.
وبمواجهته، انهار واعترف بتفاصيل جريمته، مؤكدًا أن خلافًا نشب بينه وبين المجني عليها، انتهى بفقدانه السيطرة عليها وضربها حتى الموت.
وكشفت التحريات أن المجني عليها كانت تقيم بمنطقة السيدة عائشة، وغادرت منزل أسرتها منذ فترة، قبل أن تتعرف على المتهم وتعيش معه.
تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وأُحيل المتهم إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات.
وتبقى هذه الواقعة واحدة من القصص التي تعكس كيف يمكن أن يقود الانحراف إلى نهايات مأساوية، بينما يظل الضمير، حتى في أحلك اللحظات، قادرًا على إنقاذ الحقيقة من الضياع.

تم نسخ الرابط