تقييم استخباراتي أمريكي: النظام الإيراني سيبقى رغم الغارات الجوية المكثفة
ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن التقييمات الاستخباراتية الأمريكية تشير إلى أن النظام الإيراني سيظل على الأرجح في السلطة على الرغم من أكثر من أسبوعين من الغارات الجوية المتواصلة، التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل.
تقييم استخباراتي أمريكي
وأشارت هذه التقييمات إلى أن النظام الإيراني أصبح أضعف، لكنه في الوقت نفسه أكثر تشدداً، مع تعزيز سيطرة قوات الحرس الثوري الإسلامي على الملف الأمني في البلاد.
وأوضحت الصحيفة أن الغارات المشتركة الأمريكية الإسرائيلية نجحت في إضعاف القدرات الصاروخية والبحرية لإيران بشكل كبير، وقضت على المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، بالإضافة إلى عشرات من كبار القادة العسكريين والاستخباراتيين، ومع ذلك، تتزايد تكاليف الحرب بشكل ملحوظ، حيث بلغت حتى الآن نحو 12 مليار دولار على الأقل، كما أسفرت عن مقتل 13 جندياً أمريكياً.
إحكام إيران قبضتها على مضيق هرمز
كما أدى إحكام إيران قبضتها على مضيق هرمز إلى تباطؤ حركة الملاحة البحرية بشكل كبير، مما تسبب في اضطراب تاريخي في قطاع النفط، وتأثير مباشر على الأسواق العالمية للطاقة. وقد أصبح مضيق هرمز نقطة حساسة للنفط العالمي، إذ يمر عبره نحو 20% من النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.
وتشير التقييمات الاستخباراتية الأمريكية إلى أنه من غير المرجح حدوث أي تغيير ينهى نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أو يؤدي إلى ظهور حكومة أكثر ديمقراطية في المدى القريب، على الرغم من الضغوط العسكرية والسياسية الكبيرة التي تتعرض لها إيران منذ بدء الحرب.
ويعتقد المسؤولون والمحللون الغربيون أن النظام الإيراني قد يزداد جرأة، إذ يشعر أنه صمد في وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونجا من محاولات الضغط السابقة، مما يعزز موقفه الداخلي ويزيد من تعنته في المنطقة.
وفي الوقت نفسه، يشعر حلفاء الولايات المتحدة العرب في الخليج العربي بالغضب والقلق، كونهم أهدافاً مباشرة لهجمات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة الإيرانية، والتي استهدفت منشآت حيوية ومدناً رئيسية، مما يزيد من حالة التوتر الأمني في المنطقة.
وقال مسؤول أوروبي إن السيناريو الأرجح بعد انتهاء الحرب هو أن يبقى نظام إيراني يهيمن عليه الحرس الثوري، مع الاحتفاظ ببعض القدرات النووية والصاروخية، بالإضافة إلى استمرار دعم وكلاء إقليميين في المنطقة، وبالرغم من ذلك، سيكون النظام أضعف من السابق، مما يمنح الدول الغربية وضعاً أفضل من حيث القدرة على التأثير على السياسات الإيرانية في المستقبل.
تجدر الإشارة إلى أن هذه التقييمات تأتي بعد أكثر من أسبوعين من الضربات الجوية المتواصلة، والتي شملت استهداف مواقع عسكرية بحرية وصاروخية، وكذلك قتل عشرات القادة العسكريين والاستخباراتيين، بالإضافة إلى عمليات ملاحقة استهدفت المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، على الرغم من ذلك، بقيت البنية الأساسية للنظام الإيراني قادرة على الصمود، ما يعكس عمق الشبكات الأمنية والسياسية داخل الجمهورية الإسلامية وقدرتها على الصمود في مواجهة الضغوط الخارجية.



