4500 طلقة بالدقيقة.. منظومة "درع السفارة الأمريكية" في بغداد
كشف تقرير لموقع سي إن إن عن أن السفارة الأمريكية في بغداد تعتمد على نظام دفاع جوي متطور لحماية منشآتها من الهجمات المتكررة للميليشيات الإيرانية والتحالفات التابعة لها، خاصة منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران.
وأوضح التقرير أن السفارة، التي تعد من أكبر المنشآت الدبلوماسية الأمريكية في العالم، تُعد هدفًا رئيسيًا لطهران والميليشيات المتحالفة معها، وقد تعرضت لعدة هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
نظام "سي-رام" الدفاعي
تعتمد السفارة على نظام الدفاع الجوي "سي-رام" لمكافحة الصواريخ والمدفعية وقذائف الهاون، والذي يشتمل على مدفع "غاتلينغ" عيار 20 ملم قادر على إطلاق نحو 4500 طلقة في الدقيقة، ويقترن المدفع بوحدات رادار وأجهزة استشعار واتصال متقدمة، مثبتة على مقطورة تزن 35 طناً، تتيح له التحرك واكتشاف الأهداف القادمة بسرعة وتدميرها.
وتمتاز الطلقات عيار 20 ملم بقدرتها على اختراق الدروع الخفيفة والانفجار، ما يجعلها متعددة الاستخدامات ضد الأهداف الجوية والبرية ضمن مدى يصل إلى 2000 متر، كما تحتوي الطلقات على آلية تدمير ذاتي في حال أخطأت الهدف لتجنب إلحاق أضرار غير مقصودة، وفق ما نقلت "سي إن إن" عن تقرير تحالف الدفاع الصاروخي "إم دي إيه آي".
جذور النظام واستخداماته السابقة
يعد نظام "سي-رام" نسخة مشتقة من نظام "فالانكس" الدفاعي القريب المستخدم في البحرية الأمريكية، وهو يشكل خط الدفاع الأخير للسفن الحربية ضد الصواريخ الجوالة أو الأهداف السطحية التي تتجاوز الدفاعات بعيدة المدى.
دخل النظام الخدمة خلال المراحل الأولى من الحرب الأميركية على العراق، لحماية القوات البرية والقواعد العملياتية من تهديدات الصواريخ والمدفعية وقذائف الهاون، وتم استخدامه أيضًا في أفغانستان، وقد تمكن هذا النظام من استشعار والتحذير من أكثر من 2500 هجوم صاروخي على القواعد العسكرية الأمريكية المزودة به، بحسب المصدر نفسه.
يُظهر هذا التقرير مدى تعقيد الإجراءات الأمنية الدفاعية التي تعتمدها السفارة الأمريكية في بغداد لضمان حماية موظفيها ومبانيها، وسط بيئة متوترة تشهد تصعيداً مستمراً بين طهران والقوات الأمريكية في المنطقة.



